عن العيد الكبير…
عدت يا عيد..

عفوا أحبتي عن هذا التأخير في تهنئتكم ب “العيد الكبير ” كما يحلو لنا نحن المغاربة تسميته، وهو فعلا عيد كبير، يا عبد الكبير، يا صاحب “العين الكبيرة” وأنت تشتهي أضحية كبيره كاملة الأوصاف، قوية البنيان، تتمايل وتتبختر في مشيتها ،فمها مرسوم كالعنقود.
ولكن صدمة “عبد الكبير”وزوجته” الكبيرة “كانت قوية، عندما كانا على يقين تام، اعتمادا منهما على تصريح الحكومة، الذي يشير الى أن العرض في هذه السنة سيكون أكثر من الطلب. فهل أخطأت الحكومة أم أنها تعمدت الكذب؟! . فمعاذ الله أن الحكومة تكذب أو أنها تخطئ ، فلربما المواطن هو الذي أخطأ الفهم في التقاط الإشارة، لأن الحكومة كانت تقصد – وهي منشغلة بالمعركة الانتخابية – أن عرض المرشحين أكثر من المصوتين، وهو أمر لا علاقة له بالأغنام، أو أنها أكثر من المشترين، والا لماذا لم يجد الناس ما يشترونه من أضاحي العيد؟، أما الذين حالفهم الحظ في شراء كبش العيد، فقد أصيبوا بالضربة بل ب ” النطحة القاضية”. نطحة صيفية بامتياز، ستجعل عبد الكبير والكبيرة لا يغمض لهما جفن خصوصا أن “العطلة الكبيرة ” قريبة والدخول المدرسي ٱت لا محالة . وقد جاء العيد ليشكل مناسبة ” دعم وانتقام “، مارس فيها من استفاد من الدعم الحكومي، كامل سادتهم ونرجسيتهم، ومعها أصبح المواطن “يبعبع” أمام كبش مرفوع الهامة يمشي وينطح، ينطح جيوب المواطن البسيط سواء كان عاملا أو موظفا أو تاجرا أو غير ذلك … حيث ينال الكل نصيبه من الأزمة، وسينسى – ولاشك اللحم والشحم – ويتأمل فنجانه المقلوب، ويبقى غير قادر على تدبير ميزانيته، التي لن تحقق التوازن، الى أن يرث الله الأرض ومن عليها من عباد وأكباش.
عفوا أيها الأحبة لقد تاه بي القلم ونسيت أننا نعيش فترة العيد وفرحته، وهو ما جعلني أسترجع قولة “ المتنبي “
(عدت ياعيد.. فبأي حال عدت يا عيد.. بما مضى أم فيك تجديد).
