تأملات زروالية..
أضاء الله قلبا أنتم حاملوه
خاطرة فجرية:

ليس كل من أحسنت إليه سيحفظ الجميل، وليس كل من وقفت معه سيذكر موقفك يوما. فبعض الناس إذا امتلأت أيديهم بالنعم، نسوا من مد لهم يد العون في الشدة.
مؤلم أن تعطي بصدق ثم ترى الجحود يقابل عطاءك. ومؤلم أن تحمل هم غيرك، ثم يتصرف وكأنك لم تكن شيئا في حياته. ولكن لا تندم على معروف صنعته، ولا على خير قدمته، ولا على وفاء عشته بكل نبل. فالقيم لا تنقص بجحود الجاحدين، والمعادن الأصيلة لا يغيرها نكران الجميل. إنما الخسارة الحقيقية ليست أن ينكر فضلك، بل أن يفقد الإنسان وفاءه، ويبيع المعروف بثمن بخس من المصالح العابرة. فدعهم ينسون ما شاءوا من جميل قدمته، فالتاريخ لا يحفظ كثرة الكلام بل يحفظ المواقف، والضمائر الحية تعرف من أعطى ومن وفى ومن بقي شريفا حتى وهو يرى الجحود أمام عينيه. وتذكر دائما أن من ينسى الجميل لا يسقط قدر صاحب الجميل، بل يكشف قدر نفسه أمام الجميع.
دعوة لكم من القلب في هذا الفجر: أضاء الله قلبا أنتم حاملوه، ويسر الله أمرا أنتم قاصدوه وفتح الله بابا أنتم طارقوه……
