هكذا عرفت الصحراء..
رحلات مثيرة بين فاس والكركارات
جديد إصدارات الواغيش:
صدر للكاتب المغربي إدريس الواغيش كتاب جديد عن مطبعة بلال بفاس بداية يوليوز 2026، هو العاشر من نوعه في ريبيرتواره الأدبي، بين قصة وشعر ونقد. وقد اختار له من العناوين: “هكذا عرفت الصحراء، رحلات مثيرة بين فاس والكركارات“. يقع الكتاب في 402 صفحة من الحجم المتوسط، وتزين غلافه الخارجي لوحة للمؤلف، وهو واقف في سكون على طريق يبدو بلا نهاية، منهبر بجمال صحراوي متغير…!!
جاء في كلمة إهداء الكاتب ما يلي:
“إلى كل من أسال قطرة دم في سبيل الوطن،
إلى كل الجنود البواسل الذين باتوا متيقظين في قر ليالي الشتاء،
إلى كل من دافع عن وحدة الوطن، ولو بكلمة،
إلى كل من قضى سنوات تحت حر شمس الصحراء، أهدي هذا الكتاب”.
في تقديمه للكتاب، يقول الدكتور الناقد محمد يوب:
“الكتاب ليس بحثا جافا في الواقع، ولا قصة متخيلة بالكامل، إنما هي محاولة لالتقاط صوت الدكتور إدريس الواغيش، وهو يعبر الصحراء، محملا بأسئلته المشروعة:
ماذا يعني أن تسافر في الصحراء؟ ماذا تقول الرمال في هسيس الأمل؟ وكيف يتحول المكان إلى نص ينبض بالحياة، والتاريخ إلى سرد أدبي ماتع؟
الرحلة في الصحراء والكركارات ليست نقطة جغرافية، إنما هي عبور عرفاني من الذات إلى الوطن، ومن الحاضر إلى جذور التاريخ، ومن المشهد الواقعي إلى التأمل الأدبي. هناك، عند تخوم الصحراء (يضيف يوب) يصبح كل شيء قابلا للكتابة: الطريق، الانتظار، الجنود، الشاحنات العابرة، وحتى الريح لها أخبار لا ترويها إلا لمن يحسن الإصغاء..”
وفي توطئته للكتاب، يقول إدريس الواغيش:
“هذا العمل، هو نتاج أدبي فني محض. كتاب يوثق مشاهدات، انطباعات، ومغامرات سفر. بحثت فيه عن المتعة الصوفية في السفر، والتأمل في صمت ودهشة صفرة الرمال. لم أنظر إلى الصحراء باعتبارها منطقة جغرافية قاحلة، ولكن باعتبارها تاريخا ومنظومة قيم وجودية وفكرية وأنثروبولوجية في علاقتها بالإنسان الصحراوي. ولم يكن الكتاب كذلك مجمع تأريخيات، ولا توخيت منه الموضوعية في سرد الأحداث..”
