تأملات زروالية..
“إنما الأعمال بالنيات …”

إن لم ترفعك أخلاقك، فلن يرفعك منصبك. وإن لم تزينك أفعالك، فلن تزينك ملابسك. فهكذا هي الحياة، دين وأخلاق ومبادئ. فإذا فقدتها فلا تنتظر احتراما من الآخرين، لأن الإحترام لا يمنح بالمظاهر، بل يكسب بجوهر الإنسان، ونقاء سريرته. فكم من إنسان بسيط في مظهره عظيم في خلقه، رفعته أخلاقه قبل أن يرفعه منصبه وكم من صاحب جاه ومال، سقط من أعين الناس، حين خان الأمانة، وتخلى عن المروءة. وتذكر أن القيم لا تشترى، وأن المظاهر تزول، أما الأخلاق فهي الباقية. لذا كن إنسانا بدينك، رفيعا بأخلاقك، صادقا في مبادئك، فبها وحدها يبنى الإحترام لا على مكانتك، ولا على مظهرك، بل على جوهرك الحقيقي، وأفعالك الصادقة. ثم يا عزيزي أحسن النية. فالنية الصادقة تعكس قيمة الإنسان، إذ أن الكلمة بنية طيبة صدقة، والعمل بنية خالصة عبادة، وحتى الصمت بنية طيبة سلام. فالإنسان يحاسب أولا على ما في قلبه، ثم على ما يظهر منه أو يصدر عنه كما جاء في الحديث الشريف:
إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.
لكم في النفس احترام وفي القلب إجلال وفي الوجود تميز، وفي العين تقدير.
أسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويرعاكم ويسعد قلوبكم ويديم عليكم الصحة والعافية…
