وقفة تأملية يوم عيد الحب

وقفة تأملية يوم عيد الحب

الحب إنعاش للإنسانية

         الكبيرة شاطر

الرابع عشر من فبراير من كل عام  هو يوم عيد الحب، ولولا هذا الحب لما كنت انسانة كاملة الانوثة، فأنا الأم المعطاءة، المحبة، حد الوله لكل ما هو جميل. ارى الجمال في كل نسمات الرياح، في حفيف الأغصان، اتلمس الرذاذ من أمواج هائجة فأتعطر بأرق الأريج وأتزين لألتقي أحبتي ،أبنائي، وبناتي،

أعتبرني أما لكل طفلة متخلى عنها، أما لكل طفلة بدون هوية . أما لكل رضيعة ترهن لكل متفخض فأحتضنها…بل أخبئها في عواطفي وألفها بسوالف الحرير حتى لا يمسسها إنس ولا جان….
لولا الحب لأصبحت مثل الروبوتات التي غزت الأسواق والاذواق، وبها تفشر فشارات هذا الزمان.. وان كنت اهمس في آذانهن:  لا تفشرن حتى تموت عجائز حيكن…فالحب نبتة تعانق السحب لكي تروي عطش التراب وتنعش ارواح كل البشر.
لولا هذه العاطفة لاصبحت شبحا بلا مضمون، ولا حتى شكل، اي روبو يتدحرج في المكان باحثا عن عقل خالقه.. والذي رماه في الزمان، تطوحه الأيدي دون ان تعرف ماهيته وتبكي نهايته. فقط الأحاسيس هي الحامية للإنسان…. في كينونته لتنشر روائح عرقه في الحقول حتى تروي ظمأ النحل وتتراقص الفراشات على السنابل لتنشر بذور الحب لتزهر الحياة وهي في اعقد عقدها.
البدور تتطاير بل تتدحرج عبر الجبال والأودية.. تتكاثف مع الغبار في الفضاءات، وتقبل وجنات الأقحوان حتى تتغنى الطيور المهاجرة.
الإنسانية وحدها ترسم معالم الوجود ..وتتحمل آلام المتألمين، و تكفكف دموع المكلومين.
المفترس لا يعرف لاجهة ولا يحمل معنى. فالطيور تحدد وجهتها لتصطاد ما هي في حاجة اليه فقط..  بينما المفترس العاقل إن كان كذلك صار واحدًا من ألوان العدم، إن كان للعدم لون…
المفترس يبحث باستمرار عن الاحتكاك  بل الصراع..أنه يخلقه فهو يصبح نارا تتمدد لتبحث عما يمكن ان تلتهمه، لهذا  عبد بعض من النياندرتال النار لانها الاهه ليتقيها وتقيه شرور المفترسين الآخرين.. .هذا الكائن تاه بين الآلهة حتى أنه أشعل الحروب بينهما بل خلق أنصاف الآلهة……وها نحن اليوم نؤله كل مفترس يفتش عن الخصوم. ليكون موجودا…فنلبي له رغباته الملفوفة فى أكياس من حديد يترقب لكي يعده ليلا ونهارا فهو معبوده، ومعشوقه ،أليس هو عبد الدولار عفوا انه البيترودولار، واليوم اصبحت كل المعادن الثمينة حتى ولو كانت في بطن حوت او في سفينة نوح.
الخصوم تُشعره بالوجود، وخلق العدو يهبه وهم الامتلاء، فلا تخبو نيرانه إلا إذا حول العالم رمادا ويتحول هو إلى حائز على جائزة نوبل التي تبرأ منها اليوم حتي رماد نوبل نفسه…الذي يتلوى في قبره على ما ألت إليه نوبلته التي وزعت بضغط من جزيرة جمعت حوريات من كل تراب الارض حتي تسطحت هذه وخنقت كل فتيات وفتيان في عمر الزهور.
ابشتاين أبرز أن هذا العالم، ليس إلا وهما مكوما على جنس بلا حدود وجنايات بلا وثائق ولا شهود. فكانت الأقنعة المجملة بالبوطوكسات تتساقط حتي اسقطت الأوهام والاحلام ،وتهاوت الكراسي بل انهارت اليقينيات، وسحبت القيم وأديب الإنسان من خارطة الأرض تحت أقدام الافتراس المطلق. فلم يبق للوجود إلا حدّين نهائيين:

إما الحب أو الموت.

وأنا، بقلبي المرتجف تتقاذفني ،أحاسيس الإنسانية فآثرت الحب كجسر للحياة، واخترت ان أواجه التسلط مادامت في نسمة من الحب. فسأنشرهاا في الحياة إلى أن أتحرر من كل ما لا يليق بي… ولا بالإنسان.

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com