كلمة تأبين مستحقة في حق رجل فوق العادة

كلمة تأبين مستحقة في حق رجل فوق العادة

بورتريه

               الراحل ذ. المصطفى عربة

بعد رحيل صديق الجريدة ” المصطفى عربة “، وصلتنا في الجريدة الكثير من كلمات التأبين في حق الفقيد، الذي لم يكن من أهل مال كبير، ولا من أصحاب جاه فسيح، بل كان من أولئك الذين خُلِقوا ليكونوا جسورا تَعْبُر عليها الناس نحو الطمأنينة، قلبه عامر بالمروءة ويداه ممدودتان لتقديم كل المساعدات، إيمانا منه بقول الرسول الكريم  في الحديث الشريف “إن لله عبادا اختصهم بقضاء حوائج الناس أولئك الآمنون من عذاب الله
فقد كان الفقيد واحدا من هؤلاء الأفاضل. فلا يُذكَر إلا ومعه المروءة، الوفاء، نُبْلُ المعاملة.

يأبى الاستاذ ” عبد الإله الحريري ” الذي عاشره، فوجد فيه المربي، الجار، الصديق، الأخ الوفي، بعث لجريدة ألوان الإلكترونية بهذا البورتري الذي جادت به قريحته في حق رفيق دربه.

هو ليس بنبي ولا برسول ، رحل كلمح البصر ، ومضى كما تمضي النسائم الخفيفة غير أن أثاره مازالت في كل الطرقات التي كان يرتادها، وفي الدعوات التي كان يلبيها بكل أريحية، وفي ذاكرة الذين لا يُنْسَون ابدا، بعد أن كانت تقضى على يديه حوائج كل الناس، من المعارف والجيران، فهو :
– رجل أنذر حياته لخدمة غيره.
– رجل من الذين كانت حوائج الناس تقضى على أيديهم.
– رجل المبادىء والقيم ، القادر على اقناع خصومه “السياسيين”.
– رجل اجتمع فيه ماتفرق في غيره ، مفرد هو بصيغة الجمع ، يحظى باحترام وتقدير مختلف الفرقاء السياسيين .
– رجل موحد، عندما يعارض فإنه يمارسها بدبلوماسية وقفازات من حرير، فتُتَبَنى أفكاره بالإجماع لقيمته وكاريزماته الإنسانية ، الأخلاقية، السياسية.
– رجل كسب ود الإداريين، رجال السلطة، الموظفين، الجيران … تواجده بالمصالح الإدارية، كان بمثابة بلسمها، فهو صديق الجميع ، تكفي إبتسامة منه لتقضى أغراض الناس حينا، فكيف لا وهو الخدوم حد اللزوم ، لا تفارقه الإبتسامة المعهودة والصوت الخافت.
انه باختصار المغفور له المرحوم “عربة المصطفى”، له من إسمه نصيب فهو المختار. مات ولم يمت، مات ماديا، غير أنه لا يزال حيا بين ظهرانينا، روحه تحوم حول الأماكن التي كان يرتادها، واسمه لا زال يجلجل صداه في ذاكرة أصدقائه .
رحمك الله أيها الصديق العزيز والجار والزميل والرفيق، يامن اجتمع فيك ما تفرق في الآخرين. نم قرير العين، ويكفيك أن الكل يذكر مناقبك بخير، والكل يشهد أنك عشت للناس ومن أجل الناس.

الاستاذ عبد الإله الحريري

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com