هدية العيد
النعاج ترقص فرحا…
مدخل تقديمي :
احترت كثيرا في تحديد أو اختيار “ تهنئة ” مناسبة لقراء جريدة ألوان الإلكترونية، واهتديت إلى هذه الخاطرة ، راجيا أن تروقكم.
عبداللطيف سرحان:
تعيش اليوم كل النعاج وبناتها فرحة كبرى، وتهنئ أزواجهن وأبنائهن الأكباش على سلامتهم من الدبح والسلخ وكل أصناف الطبخ والالتهام البشري الجشع.
وترقص كل النعاج رقصة الإنتصار وهن في منتهى الغبطة وأوج السعادة رقصة استمرار الألفة والمحبة ،رقصة استمرار الحياة الزوجية على موسيقى ” افرح ياقلبي لك نصيب ” وفي هذا اليوم المشهود ترحمت النعاج على كل الأكباش الذين تعرضوا للاختطاف وكان مصيرهم الدبيحة السرية، بعيدا عن أنوف ” المقدمين والشيوخ ” و”القياد” باعتبارهم أعين السلطة التي لاتنام.
وتجندت “جمعية النعاج ” للتبليغ عن أي سلوك مشتبه فيه.
أما الأكباش الذين عادوا الى قواعدهم سالمين رافعين رايات النصر، متوعدين كل من سولت له نفسه الإعتداء عليهم بالنطح المبين نطحا بدون أي شفقة ولا رحمة.
وفي خضم هذه الفرحة المُنَزلة عليهم، ها هي جحافل الأكباش تحاول التحرر من الخوف ومن كل الجروح المتربصة بهم ، ومن الصور القديمة للجزار ووزرته الملطخة بالدماء، ومن السكاكين التي لا ولن ترحم ضعفهم وأعناقهم، مطالبين بالدعم والاستفادة من الجلسات المجانية مع الأطباء النفسانيين، لاسترجاع الثقة بالنفس وعودة الأمل في الحياة بعيدا عن التهديدات وكل أسلحة الدمار الشامل.
والحالة هذه أجدني ملزما بأن أهنئ – بدوري – كل أكباش البلد بهذه المناسبة السعيدة وأقول لهم : ” انتشروا يا أكباش العالم ، تناسلوا فهذه فرصة العمر التي قد
لن تعود، ” إن ينصركم الله فلا غالب لكم …”
هامش للختم :
أنا على يقين أنكم ستبتسمون ويبقى انتزاع الإبتسامة من بين مجالات الترويح في هذا الوقت العصيب،
عيدكم جميعا مبارك سعيد.
7 يونيو 2025
