قصيدة جديدة للشاعرة روجينا
ضوضاء بلا روح
لما فتحتُ نافذةَ الزَّبدِ الأزرق هذا،
تلقّفتني ضوضاءُ الأرضِ بوجهٍ من دخان لا شِعر هنا بل سياسةٌ تجرُّ ظلالَها كليلٍ بهيم بلا قمر !
وإعلانات تُعلِّقُ في الروح أثوابَ الزيف الخادِع ، فآثرتُ أن أنجو
أن أكتبَ لا لأُرى ، بل لأرى ..
أن أُشعلَ في الحرفِ صلاةً وألوذَ بقصيدةٍ
وَلَجْتُ فضَاءَ الوُدّ أَبْغِي قَصِيدَةً
فَلَاقَيْتُ سُوقًا يَسْتَدِرُّ الرِّبْحَ وَالشِّرَا
وثَمَّ حُرُوفٌ تَدَّعِي النُّورَ كذبةً
وَفِي بَاطِنِ المَعْنَى ظَلامٌ تَسَتَّرَا
وَكَمْ صَوْت حَقٍّ ضَاعَ بَيْنَ ضَجِيجِهِمْ
كَأَنَّ الهُدَى فِي صَخْبِهِمْ قَدْ تَبَخّرَا
وَكَمْ مِنْ صُوَر تُغْرِي وَفِيهَا مَذَلَّةٌ
تُزَيِّنُ قَيْدًا ، ثُمَّ تَدْعُو لنظهَرا
يُبَايعُ وَجْهُ الصِّدْقِ وَهْمًا مُزَخْرَفًا
وَيَشْتَرِي صَمْتًا كَيْ يُقَالَ لَهُ جَرَى
فَأَغْمَضْتُ عَيْنِيْ عَنْ جَدِيدٍ مُلَوَّنٍ
لِأُبْصِرَ فِي صَمْتِي قَصِيدًا تَحَرَّرَا
وَقُلْتُ: سَأَكْتُبُ ، وَالضَّجِيجُ مُحِيطُنَا
نشِيدًا عنِ الأنوارِ والحُسْنِ مُسْفِرا ..
روجينا : 24/03/26
