“كيف لا نأسف”؟: للشاعرة فاطمة البسريني
كيف لا نأسف
********
كيف لا نأسف
فلا شيء يضايق هذا العالم،
كيف لا نأسف،
عندما نلاحظ الاضطراب
ودرجة الهوة،
وقوة الخداع،
وكل شيء تلف، وتوقف !
أشعر أن أجنحة
عدم الحركة
نبتت على ظهري
وأتأفف،
كيف لا نأسف،
فحتى لأساليب نبيلة
اليوم،
تعم فوضى
ومجتمع يتفرق ويتخلف.
لا أحد أصبح لديه القدرة
على إبراز فكرة
أو قرار أو يقين،
في لطف،
هل من اللازم
اللجوء إلى التشكيك،
والتمويه
والتهديد والخوف.
الكل لا يسمع سوى صوته،
وجماعته،
وما يصدقه، ويؤمن به
لا يسمع سوى
نباحه الخاص به،
ويتعالى ويأنف.
لقد فهمت أخيرا
الرغبة في الكهف،
أو في كوخ في
عمق غابة هذا العالم،
مع الصمت المطبق،
لعمر ونصف،
فقد رأيتموه،
يتصدر المجالس
ليطفئ كل الأنوار عمدا،
ويدوس الأزهار،
ويجعل كل بحيراتي تجف.
لتعرف، ويجب أن تعرف
أن الحظ للجريئين والشغف،
وأنت أبدا لن تعرف
لن تعرف …!
