شيء يشبه البوح…

شيء يشبه البوح…
Pinterest

أين تذهب الكلمات التي لا نقولها.. ؟
أين تختبئ المشاعر التي نَكبِتُها.. ؟
أين تحتجب الأحاسيس التي نُخفيها..؟
أين ترحل الأشياء التي لا نبوح بها..؟
إن كل ما نكتمه ونخفيه ولا نقوله يتراكم في دواخلنا.. ويترسب في أعماقنا.. ويثقل كواهلنا.. وقد يتحول إلى إحباط.. إلى حزن.. إلى أرق.. إلى ألم.. إلى قلق.. إلى عدم رضى..
ما لا نقوله.. لا يموت فينا.. لكنه يقتلنا.. ببطء.. شيئا فشيئا..
لذلك فضفضوا.. لتعيشوا أفضل.. عَبِّروا لكي لا تموتوا أحياء.. تكلموا لكي لا تحيوا أمواتا…
صحيح أنه “ليس كل ما في القلب قابل للبوح.. هناك ما يولد ويموت ولا يُفصَح عنه..” كما يقول سلطان العارفين “مولانا” جلال الدين الرومي
وصحيح أنه أحيانا “وجع الكتمان أفضل من ندم البوح” كما قال الشاعر الكبير الراحل محمود درويش..
لكن قد يكون الصمت قاتلا.. فهو الأمر الذي يسهل إساءة فهمه.. إنه لا يعني دائما الرضى والقبول بل قد يعني أحيانا أننا تعبنا من التفسير لأناس لا يفهمون ولا يهتمون… وقد يعني الصمت كم أحتاجك في حياتي لكن لا أستطيع أن اعترف لك بذاك… وقد يكون الصمت متعبا لكنه يبقى أرقى وسيلة للرد على كثير من اللغو…
وفي بعض الأحيان يهدئ البوح من روع الإنسان ويخفف من شعوره بالتعب والحزن والألم.. إلا حينما لا يجدي البوح نفعا في بعض الظروف والمواقف فيكون الصمت في هذه الحالة حكمة وأفضل بكثير من بوح لا يغير من الواقع شيئا…
م.إسماعيلي
2026/02/02

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com