معايدة خاصة جدا
عيد ميلاد سعيد مليء بالعطاء المثمر ابنتي زهرةَ الزهورِ الفوّاحةِ
مقدمة لابد منها:
توصلت بهذه الرسالة الجميلة في عيد ميلادي،( ترددت كثيرا في نشرها، لكنني استشرت الكاتبة/المرسلة بالأمر فرحبت…) رسالة مؤثرة… توصلت بها من أستاذتي أمينة محضر، صديقة وأخت وسيدة من الطراز الفريد. عرفتها وأنا في المرحلة الدراسية الاعدادية… لقاءنا كان قدرا جميلا، وبعد عقود من التباعد.. نفس القدر يعيدنا للتواصل… يؤسس جسرا للقائنا من جديد.
وكان التواصل الروحي عبر الهاتف عرسا … كل السنوات التي هربت بنا ومنا عبر المسافات، اختزلناها من خلال الفرحة ونفس النبرة الهادئة التي عهدتها من السيدة الفاضلة التي رأت بعينيها شرارة كانت تلمع في “زهرة البريئة المتعطشة للتعلم”… فسارعت لاحتضاني…
اترك القراء الأعزاء… قراءة هذه الرسالة المميزة والتي ستظل أجمل هدية من القدر.
زهرة
زهرة التي أدركت معنى الكلمة و هي في بداية الحياة الإعدادية الأولى،، فناضلت لإخراج الذات من السر للجهر تبحث عمن يُخرج ما آمنت به للعلَن،، زهرة العزيزة المُقدِّرة كانت تبحث في السراب عن مُساعدِ مَساعيها، فحين لمستُ جِديتها الْمُبكِّرة أخذتُها لمرافق الجامعة التي كنتُ أدرس فيها وأشتغل في الآن الواحد لتتأمل كلَّ أدراج المسار الثقافيِّ اللامحدود..
قرأتُ خواطرها… شعرها… تأملاتها المعقولة التي ألهمتني أفكارا حَمَّستني آنذاك لأفتش عن يد آمنة لا تَحمل شائبا يوصل زهرة الأزهار💐 لِبَرٍّ مُطَمْئِنٍ.
أقحمتُ عزيزتي في مَجمع الكُتاب المغمورين بداية، فبذلِتْ المجهودَ تلو الآخر، وحضرتْ لقاءاتٍ جادةً أحيانا، ولقاءاتٍ عابرةً لم تسجل حضورا مطلوبا،
تواريْتُ انا لظروف خاصة، و بنيتُ مجالا آخر لسنوااات، لكني تركتُ نٰقْشًا لدوري في ذاكرة السيدة زهرة منون، و لأنها “بنت الناس” و بنت المعنى العميق للحروف والأسماء والأفعال ما تركت بابا تبحث عني حتى وجدتني، وجدتني مسنة متقاعدة نال مني الزمن، فرحتْ بي من كندا فرحة لا حد لها، و بمجرد ما سمعتُ الاسم أصرَرْتُ ان أهاتفَها….
لا أعرف من أين وكيف ابدأ لكني هاتفتُ لأسمع الصوتَ العزيز…..وللحكاية بقية طبعا،،..
سنة سعيدة… أطال اللهُ عمرَك ومزيدا من العطاء، ومزيدا من الجهد من هناك لإبراز وجود اللغة العربية أكثر فأكثر، و ما شاء الله كل الكِتابات المنشورة في المستوى محتوًى و بيانا و زُخرفا لغويا ضابطا،،، واصلي بنتي زهرتي.
