“ماما أفريكا” تحصل على الميدالية الذهبية
النهضة الفرنسية تمنح ميداليتها الذهبية للمغربية فاطمة ذهيبي.

ألوان : (مكتب الدار البيضاء)
منحت مؤسسة النهضة الفرنسية ميداليتها الذهبية لسنة 2025 إلى السيدة فاطمة ذهيبي، تكريما واعترافا لها بالمجهودات التي تقوم بها في أكثر من مجال.
وأعلنت المؤسسة في بلاغ لها أن الرئيس الدولي البروفسور دينيس فادا قد وافق ووقع على قرار منح جوائز هذه السنة لعدد من الشخصيات البارزة من بينهم فاطمة ذهيبي رئيسة جمعية “ماما أفريقيا“.
وجاء في بلاغ المؤسسة الموقع من طرف جورج كريستا باجيه:” يشرفني إبلاغك أن مؤسسة النهضة الفرنسية، وهي مؤسسة تحظى برعاية من رئيس الجمهورية الفرنسية ووزراء الخارجية والداخلية والقوات المسلحة والتربية الوطنية، قد منحتك الميدالية الذهبية ضمن قائمة تكريمها لشهر نوفمبر”.

وأضاف البلاغ أن الحفل الرسمي لتوزيع الميداليات على مستحقيها سيجرى بقصر ديساي خلال الأيام المقبلة.
وأشارت المؤسسة إلى أن تكريم فاطمة ذهيبي بالميدالية الذهبية تم في إطار الجائزة الخاصة قسم “التضامن والقيم” .
وتأتي هذه الجائزة الرفيعة تكريماً للالتزام الإنساني المتميز لفاطمة ذهيبي، وتفانيها الدائم في خدمة الفئات الضعيفة، ولدورها البارز في تعزيز قيم التضامن والشجاعة الإنسانية، سواء داخل المغرب أو عبر القارة الإفريقية.
وقالت فاطمة ذهيبي في تصريح خاص بالموقع الإلكتروني “ألوان” أنها تشعر بسعادة كبيرة بعد تتويجها بهذه الميدالية الذهبية في مجال “التضامن والقيم” إلى جانب شخصيات فرنسية و عالمية.
وأضافت فاطمة ذهيبي أن سنوات العمل التي قضتها من أجل خدمة المبادئ الإنسانية و الكونية داخل بلدها المغرب أولا وقارتها إفريقيا ثانيا، لم تذهب مذهب الرياح، وإنما عبرت عن مدى جدية ومشروعية جمعيتها التي اختارت لها اسم” ماما إفريقيا“.
وأكدت المواطنة المغربية – الفرنسية أن اختيارها من طرف مؤسسة” النهضة الفرنسية” يعتبر مفخرة لكل نساء المغرب وإفريقيا والعالم من أجل مواصلة العمل الجمعوي الذي يخدم الإنسانية ويضمن لها العيش في ظروف تتسم بالأمن والأمان والأمل في الحياة.
لابد من الإشارة إلى أن فاطمة ذهيبي نالت الميدالية الذهبية إلى جانب ثلاثة أسماء أخرى هي : روني غريجيت، باتريك هيلف، رايمون ماتيس. بينما الميدالية الفضية والنحاسية كانت من نصيب شخصيات من عوالم مختلفة ومتعددة.
كما منحت المؤسسة ميدالياتها الثلاث ( الذهبية والفضية والنحاسية) لشخصيات تميزت بمساهمات جبارة في خدمة القيم الفرنكفونية والإشعاع الثقافي و التضامن والقيم الإنسانية.
وتمنح هذه الميدالية مرتين في السنة (15 ماي و 15 نونبر) للأشخاص الذين يناضلون من أجل خدمة الشعوب، والأعمال الاجتماعية ذات الطابع الخيري، أو الفلسفي، أو المدني، أو الرياضي، وكذلك في الحفاظ على البيئة.
الجدير بالذكر أن مؤسسة “النهضة الفرنسية” رأت النور سنة 1915 من أجل خدمة الثقافة الفرنسية ومواجهة المد الألماني. وبعد توقف لمدة أربع سنوات بسبب الحرب العالمية الثانية، واصلت المؤسسة نشاطها الثقافي واللغوي بتواجدها في العديد من المدن والمناطق الفرنسية، وخارج فرنسا، حيث أنشأت وفوداً تتمتع باستقلالية واسعة. كما أنها طورت التعاون مع المؤسسات وإقامة روابط وثيقة مع الجمعيات ذات الطابع الخيري والثقافي، مثل الاتحاد الفرنسي للمجموعات الفولكلورية.
وفي سنة 2014، أطلقت المؤسسة جائزة الميدالية الذهبية للنهضة الفرنسية، والتي تمنح كل عام لمؤلف عن مجمل أعماله؛ وفي سنة 2016، تم إنشاء، جائزة النهضة الفرنسية الأدبية التي تُمنح للعمل المكتوب بالفرنسية لكاتب ليست الفرنسية لغته الأم.
واحتفالا بالذكرى السنوية لتأسيسها سنة 1915، تحتفي مؤسسة النهضة الفرنسية بقوس النصر بباريس والجنود من جميع البلدان، الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الأولى.
واختارت المؤسسة الفرنسية منح ميدالياتها الثلاث في المجالات التالية:
النهضة الفرنسية؛
الإشعاع الثقافي؛
القيم الفرنكفونية؛
التضامن والقيم.
أما مؤسسة” ماما أفريقيا“، التي ولدت بالدار البيضاء بفضل جهود فاطمة ذهيبي ورفاقها المغاربة والأفارقة الذين يحلمون بوحدة الجنس واللون والأرض، فهي [ المؤسسة]” أكثر من مجرد منظمة إنسانية: إنها روح، والتزام، واستجابة إفريقية للألم القاري” .
وتستمد المؤسسة روحها وقوتها، كما تعبر عن ذلك أدبياتها، ” من جذور أفريقيا المتضامنة… الصحة، الثقافة، التعليم: معاركها هي معارك الحياة، والذاكرة، والمستقبل”.
