الكاتبة والشاعرة التونسية مجيدة محمدي
أنا زهرةً من حبر. أكتب لأتطهّر من فائض الصمت ..
حوار: محمد المخلافي لجريدة “الوان”
أديبة تؤمن أن الحرف كائنٌ حيّ يتنفس نبضها ويبوح بما تعجز عنه الأصوات. تكتب كأنها تمارس طقسًا من التطهر والبحث عن النور داخل الكلمة. في هذا الحوار، تفتح لنا الكاتبة والشاعرة التونسية مجيدة محمدي قلبها وحدائق حروفها، لتحدثنا عن بداياتها، وشغفها، ورؤيتها للكتابة والمرأة والنقد والحياة.
البدايات والهوية الأدبية
من تكون مجيدة محمدي ؟
أنا أديبةٌ شغوفةٌ بالكلمة، أؤمن أنّ الحرف كائنٌ حيّ، يتنفّسُ نبضي ويبوحُ بما تعجزُ عنهُ الأصوات. ألاحقُ المعنى كما تُلاحقُ الروحُ صداها في المرايا البعيدة، أفتّشُ في تضاريس اللغة عن عوالمٍ لم تُكتشف بعد، عن ومضةٍ صغيرةٍ تشعلُ اتساعَ الليل.
أكتبُ لأتطهّر من فائضِ الصمت، لأعيدَ ترتيبَ الفوضى التي تسكنُني، ولأمنحَ للحزنِ هيئةَ جمالٍ لا تُرى إلا بالعَين الثالثة.
في كلّ نصٍّ أزرعُ شيئًا من قلبي، وأتركُ ظِلّي يسيرُ بين السطور كأنّهُ يبحثُ عن وطنٍ من حبرٍ ونور.
أنا أديبةٌ لا تكتبُ لتُرضي، بل لتكشف، لتسأل، لتوقظ ما خدرهُ الاعتياد، وتمنحَ اللغةَ أنفاسَها من جديد.
أحبُّ أن أعرف نفسي بكوني زهرةً من حبر، تُفتِّش في المعاني عن مأوى، محبّةً للكلمةِ كأنّها نجمةُ خلاصٍ في ليلٍ طويل…
البدايات الأولى مع الكتابة
كيف كانت بدايتك مع الكتابة؟
لا يخلو الأمر من وراثةٍ عائليةٍ تُسكن الحبر في العروق، وتُورّث الحرف كما تُورّث الملامح والعادات، غير أنّ الشغف بالأدب هو الذي نفخ في جمرة الموهبة روحاً لا تخبو. القراءة النهمة كانت زادي الدائم، ومَعينًا لا ينضب، منها نسجت معجمي اللغوي والمعرفي، ومن خلالها اتّسعت رؤيتي للعالم والكلمة معًا. كلّ كتابٍ كان نافذةً تُطلّ على دهشةٍ جديدة، وكلّ نصٍّ كان مفتاحًا لبوابةٍ أخرى من بوّابات الوعي والخيال. هكذا، شيئًا فشيئًا، انفتحت أمامي أبواب الأدب على مصراعيها، أتنقّل بين الكلمات كما يتنقّل العاشق بين مواطن الهجر و الوصل.
ما بين القراءة والتجربة
من أثر في مسيرتك الأدبية.. هل هي الكتب التي قرأتِها أم التجارب الحياتية التي عشتها؟
الأديب في جوهره كائنٌ تشكَّل من طبقاتٍ من الحبر والوجع، هو نتاجُ تفاعلٍ عميقٍ بين الكتب التي التهمها بشغفٍ والتجارب التي تركت فيه ندوبًا من نورٍ وظلّ. فكلُّ صفحةٍ قرأها كانت تزرع في داخله بذرةَ وعي، وكلُّ تجربةٍ عاشها كانت تسقي تلك البذرة من ماء الحياة الحقيقي. إنّه ابنُ المكتبة بقدر ما هو ابنُ الطريق، يجمع بين حكمة الورق ونزيف الواقع، بين النظرية والرعشة، بين المعنى الذي كُتب والمعنى الذي عيش. الأديب لا يكتب من فراغ، بل من امتلاءٍ مؤلمٍ وجميلٍ معًا ، من تفاعل الروح مع الفكر، والذاكرة مع اللغة. لذلك، حين يكتب، لا يدوّن نصًا فحسب، بل يترك أثرَ وجوده كلّه على الصفحة، كأنّه يقول ، “ها أنا، مزيجُ من قراءةٍ وتأملٍ وتجربةٍ، كتبتني الحياةُ كما أكتبها الآن.”
بين الشعر والمقال
ما الفرق في أسلوب أو طريقة تفكير مجيدة الشاعرة ومجيدة الكاتبة للمقال؟
الفرق بين أسلوبي في كتابة القصيدة وكتابة المقال لا يقوم على القطيعة، بل على اختلاف النَفَس الذي تختاره الفكرة لتولد به. فالفكرة هي التي تُقرّر شكل ميلادها، أتنفّسها قصيدة حين تريد أن تخرج للعلن في ثوبها الحلمي، الماورائي، المفعم بالإيحاء والرمز، وأكتبها مقالاً حين تتطلب وضوحاً فكرياً ومنهجيةً تتيح للمعنى أن يتجلّى بعقلانيةٍ وتماسكٍ منطقي. في القصيدة أترك للانفعال أن يقود اللغة نحو المناطق العميقة من الذات، وفي المقال أترك للعقل أن يُنظّم تلك الانفعالات ويقدّمها في بناءٍ معرفيٍّ متين. ورغم هذا التباين البنيوي بين الشكلين، تظلّ الروح الكاتبة فيّ واحدة، تسعى دوماً إلى إنتاج نصٍّ أدبيٍّ يضجّ بالإبداع، يحمل بصمتي، ويعانق قارءه جمالاً وفكراً في آنٍ معاً ، لأنّ الكتابة في جوهرها، سواء كانت قصيدةً أو مقالاً، هي بحثٌ عن النور داخل الكلمة.
بين القلب والعقل
أي نوع من الكتابة أقرب لك: الشعر أم المقال ولماذا؟
الحقيقة أنّ الشعر أقرب إلى القلب لأنه حالة وجدانية بامتياز، ينبع من تلك المنطقة الغامضة في الذات حيث تختلط المشاعر بالدهشة، والحلم بالحقيقة، واللغة بالروح. في الشعر أتنفّس بعمقٍ إنساني، أترك العاطفة تتقدّم القلم، وأسمح للكلمات أن تنساب كما تشاء، بلا قيودٍ من منطقٍ أو برهان، وكأنّها تكتبني أنا قبل أن أكتبها. أمّا المقال، فهو مساحةٌ أخرى من الوعي، تحدٍّ معرفيٌّ وعقليٌّ بامتياز، يحتاج إلى ترتيب الأفكار، وبناء الحجّة، وموازنة اللغة بين الجمال والدقّة. إنّه رحلة نحو الفهم، بينما الشعر رحلة نحو الشعور. ورغم اختلاف الطريقين، يلتقيان في نقطة واحدة ، الرغبة في الكشف، في قول ما لا يُقال، وفي تحويل التجربة الإنسانية إلى معنى. فالشعر يُخاطب القلب أولاً، والمقال يُنصت إليه العقل، لكنّ كليهما ينبع من ذاتٍ واحدة تؤمن بأن الكلمة يمكن أن تكون جناحاً للفكر، كما تكون نبضاً للروح بين الفكرة والإحساس
عندما تبدأين بالكتابة، أيهما يأتي أولًا: الفكرة أم الإحساس؟
في الشعر أو القصة، يأتي الإحساس أوّلًا، كنبضةٍ وجدانيةٍ خالصة، كوميضٍ داخليٍّ يعلن ولادة فكرةٍ لم تتشكّل بعد، لكنها تفيض شعورًا، سواء كان فرحًا أو حزنًا، تأمّلًا أو تساؤلًا… هناك، تكون البداية دائمًا من الداخل، من اهتزازٍ روحيٍّ يسبق اللغة، ومن انفعالٍ يستدعي الكلمات لتُجسّد الحالة وتمنحها صوتًا ومعنى. ثمّ تأتي الأفكار تباعًا، تلتفّ حول هذا الإحساس، وتُلبسه اللغة التي تليق به، كأنّها ثوبٌ يُفصَّل على مقاس الوجدان.
أما في كتابة المقال، فالمسار معاكس تمامًا ، الفكرة هي البذرة الأولى، والمنطلق الأساس. ننطلق منها بعقلٍ يقظٍ يسعى إلى البرهنة، فنُلبسها الحجج المنطقية، والأدلة التي تمنحها صلابةً فكرية، ونرتّبها ضمن بناءٍ متماسكٍ يوازن بين وضوح المعنى وانسياب الأسلوب. في المقال، الفكرة هي السيّدة، وفي الشعر، الإحساس هو الملك. لكن في الحالتين، تبقى الغاية واحدة ، تحويل التجربة الإنسانية إلى نصٍّ نابضٍ بالحياة، سواء تكلّم بلسان القلب أو بصوت العقل.
الإصدارات والمشاريع
حدثينا عن إصداراتك، وما مشاريعك المستقبلية ؟
الحياة بكل جوانبها ودفئها هي الملهم الأكبر للإبداع، وانا – والحمد لله – لي بصمة في هذا العالم الأدبي من خلال إصداري الشعري “أنا وأخرياتي”، ومشاركتي في الإصدار الجماعي “بردة السرد” الصادر عن برشلونة الأدبية، إضافةً إلى مخطوط ديوان “نص خارج النص” ومخطوط كتاب مقالات ودراسات “العين الثالثة”، كلّها محطات تعبّر عن رحلتي مع الكلمة والمعنى.
الحضور الثقافي والتجربة الأدبية
كيف تقيمين تجربتك ضمن الفعاليات الأدبية المختلفة في الوسط الثقافي التونسي والعربي … ؟
بصراحة، ما زلت أرى نفسي في أولى الخطوات على درب الكتابة، أحمل معي الكثير من التوق وبعض اليقين، وأمضي بخطواتٍ متواضعة لكن مفعمة بالأمل. فالساحة الأدبية واسعة، والكتابة فيها ليست مجرّد تمرينٍ على اللغة، بل مسؤولية تجاه الوعي والذائقة والوجدان. أتمنّى أن تكون رحلتي هذه مثمرة، لا لي وحدي، بل لصالح العقل والوجدان العربيين معًا ، أن أقدّم ما يُحرّك الفكر، ويُلامس الشعور، ويضيف لبنة صغيرة في بناء الثقافة التي نؤمن بها. إنّني أكتب وفي داخلي يقين بأن الكلمة ما زالت قادرة على الإضاءة، وأنّ الحلم، مهما بدا بعيدًا، يبدأ دائمًا بحرفٍ صادق.
المرأة والكتابة
كيف ترين دور المرأة الكاتبة في المشهد الثقافي العربي اليوم؟
لاشك أن دور المرأة الكاتبة في المشهد الثقافي العربي اليوم أصبح دورًا كبيرًا ومؤثرًا بحق، فقد استطاعت المرأة أن تفرض حضورها الإبداعي والفكري في مجالاتٍ كانت إلى وقتٍ قريب حكرًا على الصوت الذكوري. المرأة الكاتبة اليوم لا تكتب لتثبت وجودها فحسب، بل لتعيد صياغة الوعي الجمعي، وتُقدّم رؤية إنسانية عميقة تُوازن بين العقل والعاطفة، بين التجربة الشخصية والهمّ العام. ومع ذلك، فهي لا تزال تواجه تحدياتٍ متجذّرة في البنى الاجتماعية والثقافية، من بينها التصنيف الجنساني الذي يُحاول حصر كتابتها ضمن إطارٍ ضيّق، وكأنّها تكتب من موقع “الأنثى” لا “الإنسان”. يضاف إلى ذلك الموروثات الاجتماعية المكبّلة التي تحاول أن تحدّ من حريتها الإبداعية، وأن تُخضع صوتها لمقاييسَ جاهزة. ومع كل هذا، تُثبت المرأة الكاتبة يومًا بعد آخر أنّها قادرة على تجاوز هذه الحواجز بالوعي والموهبة والإصرار، وأنها تكتب اليوم لا من أجل الاعتراف بها ككاتبةٍ فقط، بل من أجل أن يكون صوتها جزءًا أصيلًا من النسيج الثقافي العربي، يُسهم في بناء فكرٍ أكثر عدلًا وإنسانية.
بين النقد والإبداع
كيف تتعاملين مع النقد؟
أنا أتعامل مع النقد بوصفه ولادةً أخرى للنص، لحظةَ عبورٍ جديدة تمنحه حياة ثانية في ضوء عينٍ مختلفة. فالنص حين يُغادر يد الكاتب لا يموت، بل يبدأ في التشكّل من جديد داخل وعي القارئ والناقد معًا. لذلك أرى النقد شريكًا لا خصمًا، ومرايا متعددة تعكس ما لم أره أنا حين كنت أكتب. هو مساحة حوار بين الفكرة وصداها، بين ما قصدتُ قوله وما اكتشفه الآخر في ثنايا المعنى. أؤمن أن كل قراءة نقدية جادّة تُعيد ترتيب العلاقة بين الكاتب ونصّه، وتكشف زوايا جديدة في اللغة والتجربة والرمز. فالنقد الحقيقي لا يُحاكم النص، بل يُنصت إليه ويُرافقه في رحلة البحث عن المعنى الأعمق. ولهذا أرحّب به دائماً، لأنني أراه استمرارًا للكتابة بطريقةٍ أخرى، وامتدادًا لذلك الحوار الأبدي بين الإبداع والفكر، بين من يكتب ومن يقرأ، حيث يولد النص من جديد في كل عينٍ تفكّ شفرته وتؤمن بسحره.
يوميات امرأة وأديبة
بعيدًا عن الكتابة، كيف تقضين يومك ؟
بوصفي أمًّا وزوجة وامرأة عاملة، فإن يومي يتشكل مثل يوم أي أم في هذا العالم، مزدحمًا بالمسؤوليات المتعددة، متقاطعًا بين الواجبات العائلية والمهنية، وبين الرغبة في أن أكون كاتبةً حاضرة في المشهد الثقافي. هذه المسؤوليات تتضاعف حين تكون المرأة أديبة، إذ غالبًا ما تُرجّح كفة البيت والأسرة على شغفها الإبداعي، فتجد نفسها تضطر إلى التناوب بين الواقع العاطفي لأسرتها وبين المأمول الإبداعي لكلماتها وأفكارها. من هذا المنطلق، أستطيع أن أقول إنني لا أواكب الملتقيات الثقافية إلا قليلاً، وأكتب فقط في الأوقات التي أستولي عليها خِفية ، سواء كان ذلك نهارًا أو ليلاً، وكأنّ الكتابة سرٌّ خاص أحتفظ به لنفسي بين فواصل الحياة اليومية. ورغم هذا التناوب المضني بين الواجب والشغف، أجد أن كل كلمة أكتبها مسروقة من الزمن لكنها أعمق وأصدق، لأنّها تحمل وقعًا مزدوجًا من الخبرة الحياتية ومن الرغبة الإبداعية، وهكذا يتحول كل نص إلى شهادة على القدرة على الجمع بين مسؤولية الحياة وإشراقات الروح.
رسالة إلى القرّاء
ما هي الرسالة التي تحبين توجيهها للقراء؟
شكراً لكم على إتاحة هذه الفرصة الثمينة للالتقاء بالقراء الكرام ، الذين أرى فيهم مرآةً لقلبي وفضاءً لأفكاري، ومجالاً لتبادل الحكايات واللحظات الصافية من التعبير والمعنى. وشكرٌ أعمق على هذه المحاورة الجميلة والقيمة، التي أضفت على اللقاء بعدًا آخر من الروحانية والإبداع، حيث الكلمات لم تكن مجرد حروف، بل نبضات تشترك فيها العقول والقلوب معًا. إنّ مثل هذه اللقاءات تجعلنا نؤمن بأنّ الإبداع لا يُختزل في نصٍ مكتوب فحسب، بل هو تجربة مشتركة، حوار ممتد بين من يكتب ومن يستمع او يقرأ، بين من يقدّم ومن يحتفل بالمُقدّم. دمتم على إبداع، واستمرّت هذه اللحظات شعلةً تضيء دروبنا وتذكّرنا بأنّ الكلمة، حين تُقدَّم بمحبة وإخلاص، تصبح جسراً بين الأرواح، ونافذةً تطل على جمالٍ لا ينضب، وروحٍ لا تهدأ عن البحث عن المعنى.
في نهاية هذا الحوار، اخترت لكم نصا من نصوص الشاعرة بعنوان:
(وجه في مرآة مزدوجة)
تتبدّلُ الأشياءُ كما لو أنَّها تجرِّبُ وجوهَها على مهلٍ،
تستبدلُ ألوانَها كما تستبدلُ الغيومُ رغبتَها في المطر.
كأنَّها لا تثقُ بالثباتِ،
ولا بالإنسانِ الذي يُراودُها عن أسرارِها.
الأكوابُ التي شربتَ فيها نسيانَك،
صارتْ تنظرُ إليكَ بشكٍّ،
كأنّها تشكُّ في صدقِ عطشِكَ،
في حينِ أنّ الأهواءَ تغيّرُ مكانَها
كما تغيّرُ النوارسُ وجهتَها قبلَ الغروب.
وجهُكَ الذي تعرّفُه في الصباحِ
يُصبحُ غريبًا مع المساءِ،
عينُكَ تكذّبُ مقلتيها،
والمرآةُ تصيرُ نصًّا آخرَ عنك،
نصًّا كتبهُ الغيابُ بالحبرِ المعكوس.
كم مرّةً خُلِقتَ من رمادٍ لم يكنْ رمادَك؟
كم مرّةً انقلبتَ على ذاتِك كما ينقلبُ البحرُ
على نبوءةِ الريح؟
كم مرّةً أعدتَ ترتيبَ خرائطِ قلبِك
لتكتشفَ أنَّ الجهاتَ استقالتْ من مجالها ؟
الأشياءُ لا تموتُ…
إنّها فقط تُبدّلُ عاداتِها في الحياة.
الكرسيُّ الذي شهدَ انهيارَك الأوّل،
يُصافحُ الآنَ ضحكتَكَ ببرودٍ،
والبابُ الذي صدّكَ عن الدّاخلِ،
يستضيفُ اليومَ حضورك الباهت .
كلُّ شيءٍ يختبرُك.
حتى الريحُ التي مرّتْ على كتفِك،
كانتْ تُجرّبُ معنى اللمس.
كلُّ شعورٍ يشيخُ حينَ يُسمّى،
وكلُّ رغبةٍ تُصبحُ حذرةً حينَ تُقال.
في دورةِ الأهواءِ،
تتبدّلُ المسافاتُ بينَ الحنينِ والعزوف،
بينَ الاحتراقِ والبرود،
كأنَّك صرتَ مقيمًا في منفى الأضداد،
لا أنتَ فيك،
ولا ما حولكَ حولَكَ.
مجيدة محمدي
