الشاعر الناقد المغربي البشير بلفقيه في حوار خاص مع ألوان
مقومات القصيدة الناجحة.. سلاسة في الكلمات، متانة في السبك …
بيوغرافيا الشاعر:

الأستاذ الشاعر الناقد البشير بلفقيه المعروف في الوسط الثقافي باسم ( أبو البيداء). مدرس متقاعد..فاعل جمعوي ..عضو لجان التحكيم والانتقاء في مهرجانات ومسابقات ثقافية (في الشعر والرسم والمسرح)، عضو لجنة التأليف في كتاب مدرسي. له مداخلات في انتاجات إبداعية متعددة…
صدرت له دواوين شعرية:
نبش في الذاكرة..تغريد خارج السرب..بوح في غبش الليل..مشكاتي تنزف عشقا..قطوف الأشجان..
جريدة/موقع “الوان” فتح عن بعد دردشة ثقافية حول الكتابة الشعرية وحالات الإبداع حينما تداهم الشاعر، ندرجها ضمن حوار الأسبوع. جاءت مركزة ومختصرة نضعها بين يدي القراء والمتابعين ونأمل ان تنال رضاكم وتجاوبكم.
يقول الشاعر: تعريف الشعر:
– الشعر إبداع إنساني وإن تعددت تعاريفه قديما وحديثا،شرقا و غربا ..يستعصي أن تجد له تعريفا …عليه الإجماع. لذا لا يسعني إلا أن أقول:
الشعر نفحات تمتطي الأفق
تنثر الطيب
تنثر الالق
الشعر بلسم الحياة
يبيد الهم
يبيد القلق
الشعر فيض شعور
نبض فكر
أريج قلب
على الكون قد عبق…
عن ولادة القصيدة يقول:
– ولادة القصيدة مخاض عسير. ورغم ذلكّ قد تأتي فجأة.. إثر شعور مباغت، او منظر او فكرة او حدث مثير… اكتب القصيدة دفعة واحدة أو على دفعات …
حسب ظروفي الزمكانية أو حالتي النفسية.
عشق الشعر !؟
– عشقت الشعر منذ الصغر،حيث كنت كأبناء جيلي نحفظ الأناشيد الوطنية وقصائد إبداعية حسب المنهاج الدراسي.وفي الجامعة بدأت أراود الحرف وارصفه واسبكه في مقطوعات وينتابني شعور رهبة لكن رغبتي تدفعني وتحفزني فاستمر في رسم الكلمات لا أبالي بما يعترض سبيلي من معوقات واكراهات… إيمانا بحريتي في التعبير عما يعتمل في نفسي. أؤمن بأن للقارئ حرية تفسير او تأويل او نقد ما اكتب. لغتي انسجها من نبض دمي على قدر الحب والشوق والألم.
الثقافة المغربية اليوم برأي الشاعر بلفقيه
–تشهد الساحة الثقافية في المغرب تطورا ملحوظا. غير أن المتتبع يلاحظ تفاوتا في قيمة المنتوج الإبداعي شعرا او نثرا..رسما او تشكيلا..ناهيك عن المسرح والسينما.
النقد المفقود : اعتراف من أبي البيداء صارخ وصريح …
لعل ما يحز في النفس غياب النقد المتابع. لكي يكون هذا التطور مبنيا على أسس فنية ومعاير علمية وقواعد ثقافية. ولعل وتيرة الإنتاج الشعري الذي ساهمت في شيوعه وسائل التواصل الاجتماعي يدعو إلى مواكبته ونقده و توثيقه بطريقة لا تبخس المبدع حقه، ولا تتساهل في قواعد الكتابة الإبداعية. ربما قد نخفف او نحد من ظاهرة السرقة والانتحال.
معيار القصيدة الناجحة براي الشاعر الناقد
– رغم إيماني باختلاف الأذواق والانطباعات والمرجعيات والخلفيات الثقافية… فإن أفضل قصيدة هي التي لم تكتب بعد كما يقال. لكنني استدرك قائلا:
من مقومات القصيدة الناجحة: سلاسة في الكلمات، متانة في السبك ـ،شجن في الإيقاع، وتأثير في النفوس والعقول.
أملي كبير في أن أكون قد أوضحت وجهة نظري في ما طرح علي من أسئلة. والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
دمتم يا عشاق الابداع سالمين.
– أهديكم هذه القصيدة من ديوان: [ بوح في غبش الليل]
من نظرة
من نظرة حولت حاليا
وألبستني ثوب الغرام
جديدا وباليا
وأيقظت في النفس إحساسا
كان غافيا
ورمت في بحر الهوى
تتقاذفني أمواجه
وما بي ولا ليا
وسقتني كؤوس الوجد
أولا وثانيا
من نظرة سكنت شغاف القلب
فصرت هيمان صاديا
استعيد قصص الغرام
ساهرا اللياليا
استعطفتها كي ترأف بقلب
كان من قبل خاليا
استعطفتها كي ترأف بصب
يكن لها الود الصافيا
ابتسمت..
تمنعت..
انصرفت
وتركتني أواجه الدواهيا
فهرعت إلى ربي
انه كان بي حفيا
ودعوت ربي
عسى أن لا أكون بحبها شقيا
سلام على عشاق الحرف ، وعلى متابعي جريدة ألوان الرقمية .وشكري وامتناني للأستاذة زهرة منون ناصر على هذه الاستضافة.
