قصة قصيرة للكاتب محمد ياسين القطعاني

قصة قصيرة للكاتب محمد ياسين القطعاني

نداء من الماضي…

عَيناه مُصوَّبتانِ عَلى جِهازِ الفَحصِ المِخبري، مُسْتلاً نفسَه مِمّن حولَه،  هُدوء يَسودُ مُختبرِ الكِيمياءِ الحيويةِ، يُتابعُ الخلايا والشواردَ أسفلَ عَدَسةِ المِجهرِ، بعدها يُصدر التقريرَ الذي يَتَرقّبُه الجميعُ .

مِنْ بَطنِ الرّيفِ التحقَ بالجامعة، فاقَ أقرانَه منْ أبناءِ الرّيفِ والمدينةِ ، طويلُ القامة، شَعرُه أسود أجْعدَ جبهتُه عريضةٌ ، أنفُه طويل، عيناه مُشعتان، أسْمرُ البشرة، صاحبُ ابتسامةٍ خَجولة.

صَوْتٌ مألوفٌ قَطعَ صَمْتَ المكانِ  :

– رَحّبوا مَعي بالزّميلةِ الجَديدةِ التي انضمّتْ لمِختبرِكم .

مَضتْ لَحظَةٌ قَبل أنْ يَرفعَ رأسَه عن المجهرِ؛ ليرى القادِمَةَ بصحبةِ رئيسِه، تَصنّعَ ابتسامةَ كعادةِ الموجودين عندَ الترحيب بمنْ يلتحقُ بهم  .

عيناه تَسمّرتا على مُحيّا الزّميلةِ، هذا الوجهُ مَطبوعٌ في ذاكرته، كَثيراً ما يزوره نَوْماً ويَقظةً، إنّه مَبعثُ السّعادة، ومبعثُ الألم، أجبرَ عينيه على العودةِ لإنجازِ ما كُلّفَ به .

وَجْهُ الزّميلةِ يتماوجُ له تَحتَ عدساتِ المِجهر، وجهُها دفعَ الخلايا بعيداً، ظلَّ ينظُر إليه، تأمّله مُنْدهشاً، قلبُه يلهثُ، كلّ نبضةِ تتعجل الأخرى، رَعشةٌ تَسري في جسدِه، رفعَ رأسَه عن المجهر، عاودَ النظرَ إلى وجهِها ، حدّث نفسَه :

-هذا وَجْهُ مُعلمتي … الأبلة (فوزية ).

مُديرُ المُختبر انتخبَ للزميلةِ الجديدة المكتبَ المُجاورَ له، رَمقَها وهي تَبْسطُ أغراضَها الشّخصيةَ على مَكتبِها، أجابَ  كأنّ أحداً سأله ،

– نعم … إنّها هِيَ، وأكملَ حَديثَ نفسِه :

 لكنْ شتان ما بينهما، هذه شابةٌ يافعةٌ مُقبلةٌ على الدنيا، والزّمنُ يناديها،   أمّا مُعلمتي أيام المرحلةِ الابتدائية فالزمنُ تجاوزها .

الأبلةُ (فوزية ) مُعلمةُ العلوم، مَحْفورةٌ في ذاكرتِه، بصوتها الهادئ، وملامحِها البهية، كأنّها منْ حوريات الجَنان اللائي يَتحدثُ عنهنّ معلمُ التّربية الإسلامية. .. وجهٌها فيه استطالةٌ معَ بروزِ في وَجْنتيها، بيضاءُ اللون، عيناها واسعتان، فوقهما حاجبان رفيعان، أنفُها دقيقٌ، تحتَه فمٌ صغير ذو شفتين مُحْمرّتين دائماً، لها خَدان زَهْريان ناعمان .

عندما تَقْترِب يتضوعُ عطرُها، فيستبشر التّلاميذ، يفترُّ ثغرُها عنْ أسنانٍ لامعةٍ، مِشيتُها تَمايلٌ فِطريٌّ كغصنٍ ليّنٍ، سمِعَ أحدَ التلاميذِ يقولُ عنها :

– إنّه شاهدها تطيرُ وسطَ الحقول بملابسِها البيضاءِ معَ الفراشاتِ .

رَحّبَ بجارتِه الجديدةِ، ابتسمَ لها نِصفَ ابتسامة، أخبرها أنّه سيتولى تدريبها، ردّتْ بابتسامةَ وانحناءةِ عِرفانٍ .

الدّهشةُ ملكته لَمّا ابتسمتْ، لا يزالُ صوتٌ يترددُ داخلَه :

– هذهِ الأبلةُ فوزية .

الأبلةُ فوزية تأتي لقريتهِ بالحافلةِ مع رفيقاتِها المعلماتِ، مَدْرستُه وسطَ بيوتٍ مُتهالكةٍ من الطّوب اللِّبن، وطُرقٌ مُتعرجة صاعدة وهابطة بينَ حقولِ القصبِ كأنّها أفاعي رَقطاءُ تَتَسلّل بحَذرٍ تبحث عن فريسة .

في أولِ يومٍ لها ذكرَتْ لهم اسمَها بصوتٍ أغَنٍ، رأى حولَ رأسِها هالةً من النّور، منذُ ذلك اليومِ في فؤادهِ سَكنتْ، وعلى قَلبهِ تَربّعتْ، ولازمته في يقظتِه ومنامِه .

 أمُّهُ مُتوفاةٌ بعدَ ولادتِه بستةِ أشهر، تولتْ خالتُه أمرَه، انتقل من بيتٍ فقيرٍ إلى بيتٍ مُعوزٍ، ظنّ أمَّه كانتْ على صورةِ الأبلة فوزية، اقنعَ نفسه، أصبحَ هذا الظّنُ يَقِيناً، صار يَفخرُ بينَ أترابِه بالأبلة فوزية، فهي أمّه، التلاميذِ يُطالعونه بدهشةٍ، يَنظرون لبعضهم، يتساءلُ أحدُهم :

– كيفَ تكونُ الأبلة أمَّه، فأمّه ماتتْ؟

ويضيفُ آخر :

– لا ، لا يُمكن أنْ تكونَ أمّه، هي تأتي بالحافلة إلى ( نَجْعِنا) كلّ صباحٍ .

أمّا الثالثُ، فيعلو صوتُه نافياً، ومؤكداً :

–  ليستْ أمّه، فالأبلةُ فوزية زاهيةُ المَلبس، ورائحتُها زكية .

 ورابعُهم يُقسم :

– إنّها ليستْ أمّه، الأبلةُ بيضاءُ الوجه بلونِ لَبنِ بقرةِ أمّي، وهو أسمر اللونِ بلون تَمرِ نَخْلةِ جَدّتي .

عندما يَرْجِعون لبيوتهم في نهايةِ اليوم يقصون على أمهاتهم ما يزعمُه، فيُمَصْمِصنَ شفاهَهُنّ، ويُضفنَ :

– يَتيمٌ مِسكين، لا حولَ له ولا قوة .

 مَنْ حَوله يرونهُ وَضيعًا فقيراً، الأبلةُ فوزية كانت به رحيمةً، وعليه حانيةٌ، دائماً تُثني على ذكائِه وسرعةِ بديهته، ترددُ على مَسامعِ التلاميذ:

– ( حسين ) سوفَ يكونُ له شأنٌ، فيُصيخ لها السّمعَ، حينَ ينقلبُ إلى داره يَنكبّ على كتبه، فَلمَعَ نجمُه، ذاع صيتُه بين التلاميذِ وأهل قريتهِ .

تلك الذكرياتُ تُرهقُهُ بما فيها منْ ألمِ الفقرِ وقسوة اليتمِ، تترقرقُ الدّموعُ  في عينيه، استعادتُها كما تُحْزنه فإنها تَمنحُه القوة أيضاً؛ لأنّها تُعيدُه إلى وجهِ الأبلة فوزية، أمّه فوزية .

يَختلسُ النظرَ إلى جارتِه، يَحرصُ ألا يراه أحدٌ، تُحدثُه نفسه :

– لها العَينان السّوداوان الواسعتان .

رَحلَ بذاكرته إلى أيامِ  طفولتِه، يوم أبصرَ مديرَ المدرسة يُعنفُ الأبلةَ فوزيةَ ؛ لأنّها تأخرتْ رغم أنّها أخبرتْهُ بصوتٍ باكٍ أنّ المطرَ يَهطل، والحافلةَ تعطلتْ، لكنّه في ضَراوتِه يَتمادى، ومنْ فمِه الضخمِ الكلماتِ تتهاوى وراءَ بعْضها، تَمنّى نُصرتها، أعجزتْه قواه ليدفعَ عنها هذا الوحش، ارتجَّ جِسمُه، كادتْ أعضاؤه تَتَطايرُ من مَكامنِها .

يومها تخيّلَ أنّه أمسكَ به من ناصيتِه، وطوّحَ به في الهواء مراتٍ، ثم ألقى به في قَعرِ الوادي السّحيقِ المُلاصقِ لسورِ مدرستِه، حيثُ الأفاعي السّامةِ والذئابِ الجَوْعى والجنياتِ ذاتِ العيون الزرقاء والشّعورِ الحَمراء اللائي يَتلذذنَ بلحمِ البشرِ كما تَحكي خالتُه .

لَملمَ حاجياتِه في نِهاية عملِهِ، عادَ إلى شُقته في البناية القريبة ، ألقى السّلامَ على مُعلمتِه فوزية كعادتِه، لكنّها لا تَردُ التحيةَ كعادتِها أيضاً.

على مَدى سنواتٍ ولّتْ، يتخيلُها في انتظارِه على هذا المَقعدِ المَخْملي، نَصَبَه لها في صَدرِ غرفةِ المَعيشةِ حيثُ يقضي أغلبَ وقته، هو يحيا مَعها، وهي تَحيا مَعه منْ خلالِ هذا المَقعدِ.

جَلسَ قُبالتَها، ابتسمَ لها، ابتسمتْ له، خاطبها  :

– أتعلمين يا أمّي عِشتُ في حِمى جَناحكِ أيامَ ضعفي وهواني، لكنّك  انتقلتِ إلى المدينة فجأةً، حيثُ ابنِك هناكَ كَما قلتِ، وتركتِني وحيداً، ويضيفُ:

– أنا ابنُك أيضاً، كانَ عليك اصطحابي مَعكِ، ويُكملُ بِصوتٍ يتهدّجُ :

عندما غادرتِ قريتنا، وعُدتِ إلى المدينةِ، كأنّ مَخلباً مَزّقَ صدري، وانتزعَ قلبي، أصابتني الحُمى لأيامٍ، ولا يَدري مَنْ حَولي لذلكَ سَبباً، لكنكِ ظللتِ بجانبي، أشعرُ بأنفاسِك حتّى تَعافيتُ، ويُضيف بصوتٍ واثق :

– نَعَمْ ، واللهِ يا أمّي حَرصتُ أنْ أجتهدَ حتّى لا أُخيّب رجاءك، وكنتُ أبشرُك بكلِ نجاحاتي أتذكرين؟، ويُكمل :

 – أليسَ كذلكَ يا أمّي ؟!

يُجيبُ بصوتٍ عالٍ على لسانها، كأنّها تُحادثُه :

– بلى، يا حُسين.

في أثناءِ تدريبِ جارته ولِدتْ أحاسيسٌ، ونَمت ْمشاعرٌ، تآنَسَ المُدربُ والمُتدربةُ، هي شبيهةُ الأبلةِ  فوزية .

ينمو داخلَه شيءٌ نَحوها لا يُدركُ كُنهَهُ، لكنّه مُبتهجٌ به، لا يبوحُ لأحدٍ بما في وجدانِه، ليس له أصدقاءُ حتّى يُشاورَهم، لكنّه يَشعرُ برضا وراحةِ نفس .

هي مأخوذة بذكائه، مأسورةٌ بلطفِ حديثه، مبهورةٌ بدقته، وبترتيبِ أفكارِه، فيه خِصالٌ تَجعل مَن حولَه يُكبرونه، قالتْ لأمها واصفةً إياه 

– إنّه يُقبلُ على مَنْ يسأله بسيلٍ من العلمِ، فلا يأخذه زَهوٌ، ولا يرفعُه خُيلاء، لا يَتصاغرُ أمامَ كَبيرٍ، ولا يَتعاظمُ على صَغيرٍ.

ذاتَ يومٍ باحَ لها بما يأمُلُه مِنها، بعدَ أن أيقنَ أنّ كلامَه سيكونُ مَقبولاً، تبسّطَ معها في الحديثِ، فاجأها : 

– ما رأيُك لو تكونُ ملابسُك باللونِ الأبيض، أو بلونِ السماءِ ؟

– هي : وما السّبب؟   

– حسين : هَكذا كانتْ معلمتي… الأبلةُ  فوزية.

 لمّا لمحَ على قَسماتِ وجهها الدهشةَ، زادَ مُوضِحاً في رفقٍ :

– هي مُعلمتي التي تَخطتْ بي الفقرَ والهوانَ، واصطفتني من دُونِ التّلاميذِ، كانتْ تقولُ لي :

– مَنْ حازَ العلمَ  علا، ومنْ حَسُنَ خلقُه سما ، ومن عمِل بجدّ  جَنى.

 لمحَ  في عينيها قَبولاً لكلامِه عن الأبلة فوزية، ظنّها ترجوه أنْ يسترسلَ، فأكملَ:

 – ذاتَ يومٍ ألقى أحدُ تلاميذِ الفصل قلمَه بجوار قدميها قاصداً شيئاً مُشيناً، كانتْ هذه عادةُ أغلبِ تلاميذ المدارسِ في تلك الأيام ، هَجمْتُ عليه ، أوجعتُه لَطماً، وأوسعته ركلاً.

ملامحُ وجهها تَبدلتْ، أكمل كلامَه بعد أنْ دَفَعَ مَنكبيه إلى الوراء، وفَركَ كفيه ببعضهما في هدوءٍ قائلاً :

في يَومٍ شديدِ البردِ رأتني ارتعدُ ، فما عليّ إلا ألبسةٌ مُهَلهَلةٌ، فاستلبتْ من حَقيبةِ يدِها شالَها، وألْحفتني به، وأضافَ مُبْتهجاً :

– أتعلمينَ ماذا فَعلَتْ في اليومِ التّالي ؟

– هيَ : ماذا فَعلتْ ؟

– حسين :  كَستني مِنْ مَلابسِ ابنِها، فنَحنُ مُتماثلان في الجسمِ، ثمّ مَسحتْ رأسي بيدِها أمامَ التّلاميذ، ابتسمَ، وأكمل :

– ظللتُ أيامًا يُخاصمُ الماءُ شَعري حتّى تَظلَّ رائحةُ ُيدِها تُعطر رأسي .

ابتسمتْ، طأطأتْ رأسَها، ثم رفعتها، رَمقتْه، ثم انصرفتْ، تركته مع ذكرياتِه، وهي تُسائِل نفسَها :

 – أهو بي مُغْرم، أمْ لأني بمعلمتِه شَبيهةٌ ؟

 خلالَ أسابيع تدريبِها ألِفته، وألِفها، في آخر يومٍ عَرَضَ عليها أنْ تكونَ  رفيقةَ عمرِه، أبدتْ في حَياءٍ القبولَ.

 جهّزا أثاثَ شُقتهما، لكنّها لا تزالُ قلقةً من عدمِ بوحِه بمشاعرِه نحوها، لم يدعُها يومًا إلى ُنزهةٍ، لم يبثَّها كلماتِ حبّ وشوقٍ كحالِ كُلِ مُقبليْن على الزواجِ، لا يزالُ يعاملُها بتوقيرٍ، ما لَمَسَها قَطُّ .

 رفقاءُ العملِ شَهِدوا زفافَهما، انطلقا إلى عُشِهما مَصْحوبيْن بالتبريكِ واليُمن، والذريةِ الصّالحةِ والسّكينةِ.

 دَلفتْ مِنْ بابِ الشّقةِ وَقعتْ عيناها على صورةٍ كبيرةٍ  تُشبهُها، ظنتْها صورتَها، وتلك مفاجأتُه لها، نَظرتْ إليه فَرِحةً كأنّها تُريدُه أنْ يؤكدَ حدَسها، أخبرَها بلطفٍ أنّها صورةُ مُتخيلةٌ لمعلمتِه الأبلةِ فوزية، رَسمَها رسامٌ بعد أنْ وَصَفَها له، تقبلتْ تبريرَهُ.

في خَجَلٍ نَظَرتْ إليه، أشارَتْ إلى ثَوْبِها حَتّى يُساعدها في خَلعِه، كما يفعلُ كُلّ عريسٍ في تِلْكَ الليلةِ.

عَلاه التّعجبُ مِنْ طلبِها، لمْ يفكرْ في هذا الأمر، حدّثَ نفسَه مَبْهوتاً :

– ما هذا الذي تَطْلُبه ؟ هلْ يَصحّ أنْ أفعلَ ذلك ؟

أشارَ بيدهِ نَحوَ غُرفةِ النّوم، فَهِمتْ أنّه عليها فِعلُ ذلك بنفسِها، قَصدتْ غرفةَ النومِ، خرجتْ إليهِ بشعرٍ لامعٍ مُسترْسَلٍ على  كتفيها العَاريتين، مُرتديةً قميصَ نومٍ أحمرَ مُلاصقاً لجسمٍها المَرمريّ، أنْطَقَ أنوثتها، وكشفَ مفاتنها، تبتسمُ بدَلالٍ، تضوَّعَ المَكانُ بعطرِها.

تأمّلَها دَهِشاً مُضطرباً، راعتْهُ بسفورِها، يُطالعُها مرةً، ويطالعُ  صورةَ الأبلةِ فوزية مرة، يُتمتمُ بكلماتٍ غيرِ مَسْموعةٍ، أسرعَ إلى غرفةِ النّوم، أتى منْها بِرَوبِ قميصِ النّوم طالباً إليها أنْ تُواريَ مَفاتنَها، أشاحَ برأسِه بَعيداً عنْها، مُضيفاً بصَوْتٍ مَكْلومٍ :

– الأبلةُ فوزية لا تَكونُ أبداً جَسداً عارياً، إنّها مَلاك.

تَركَتْه جالِساً على المَقعدِ المُقابلِ لصورةِ الأبلةِ فوزية، دَخَلتْ غرفةَ النّومِ باكيةً.

في الصّباحِ لَمْ تَجدْه !

ولَم َتجدْ صورةَ الأبلةِ فوزية … أمِّه !

محمد ياسين خليل القطعاني:  الكويت/ مصر

                                        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com