قصيدة جديدة للشاعرة فاطمة البسريني
كما شخصية في رواية

أشعر بالخوف كل يوم،
لكنني أتقدم.
لا أعرف أين أسير
لكنني أمشي،
لا أعرف ماذا أفعل
ولا كيف أفعل،
لكنني أضع قدما
أمام قدم،
وأسير كما في النوم
لأتغير،
لكنني لا أتغير
مشاعري تسيطر علي،
كما في حلم،
كما شخصية في رواية،
أتسلل.
أوزع اعتذاري
لكل شيء،
وللاشيء.
أعتذر للحياة،
لحبي لها،
لكرهي لها،
والحزن يملؤني،
وعلى فمي ابتسامة،
والحقيقة المرة،
والألم،
ورغم ماضي الطويل
في التنفس
تكاد أنفاسي تخنقني،
كما في جحيم.
وعلى جلدي الرياح القوية،
والرعد الذي يرافق الأمطار،
يمزق السماء
وذراعي الممدودتين إليك،
وكل شخصيات الرواية.
تندثر أمامي بغباء ولوم،
وفي صمت مخيف،
أبادر إليها،
أتحطم،
إلى ألف جزء،
لكنني مازلت أتقدم
وأسير إلى اليوم.
