الأستاذ نجيب طلال.. التكريم المستحق
مع توقيع الإصدار الجديد”لهيب الركح المسرحي”
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتبهت قيم الاعتراف تظل المبادرات الثقافية الهادفة الى تكريم المبدعين والمفكرين من اللحظات المضيئة التي تعيد الاعتبار للكلمة الجادة ولأصحاب العطاء الهادئ.
من هذا المنطلق، احتضنت دار الثقافة “محمد المنوني ” بمدينة مكناس يوم 16 ماي نشاطا ثقافيا تكريميا احتفاء بالكاتب والناقد المسرحي نجيب طلال، نظمته جمعية التواصل المعرفي والتنمية المستدامة، اعترافا بمساره الفكري والنقدي الغني، وباسهاماته المتواصلة في مواكبة الحركة المسرحية المغربية والعربية.
راكم الأستاذ نجيب طلال تجربة متميزة في مجال النقد المسرحي، حيث ظل وفيا لأسئلة المسرح وهمومه الجمالية والفكرية عبر كتابات ودراسات اتسمت بالمتابعة الجادة والرؤية المتأملة. كما شكل توقيع مؤلفه الجديد ( لهيب الركح المسرحي ) محطة دالة تؤكد استمرار هذا الشغف الفكري، الإبداعي بالمسرح باعتباره فضاء للتفكير والجمال والحياة.
ان تكريم المبدعين وهم في أوج عطائهم ليس مجرد احتفاء عابر، بل هو ترسيخ لثقافة الوفاء والاعتراف بالكفاءات الفكرية التي أسهمت في إغناء المشهد الثقافي المغربي . فالمثقف الحقيقي لا يصنع الضجيج، بل يترك أثره العميق في الوعي والذاكرة. ومن هذا الأفق وذاك الاتجاه، تأتي مساهمة جريدة/موقع “ألوان“ الالكترونية في الاشادة بمجهودات الأستاذ نجيب طلال باعتباره من الجيل الذي آمن بأن الثقافة ليست ترفا، بل مسؤولية أخلاقية وفكرية. فاختار أن يكون من بين حراس الجمال بالكلمة، واضاءة عتمة الركح بالفكر، وظل وفيا – كما هي عادته – لأسئلة المسرح وهو يواجه تحولات زمن سريع الاستهلاك. فما أحوج المشهد الثقافي المغربي اليوم إلى الإشادة بالقابضين على الجمر – والأستاذ نجيب طلال أحدهم – الذين يعيدون ويؤكدون على أن الإبداع الحقيقي لا يقاس إلا بعمق الأثر الذي يترك في الوعي والذاكرة.
وإيمانا منا في ” ألوان ” بمد جسور التواصل مع الفاعلين الثقافيين والمبدعين وأصدقاء ومتتبعي الجريدة. وانطلاقا من قناعتنا الراسخة بأن الثقافة تظل احدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع يُقدر الفكر، ويحفظ ذاكرة رجاله ونسائه الذين خدموا الابداع بصدق وإخلاص. نرسل أخلص التحيات والتقدير للأستاذ والصديق نجيب طلال، وهو يواصل اشعال “ لهيب الركح المسرحي ” بالكلمة الوازنة، والرؤية النقدية العميقة، والإيمان الدائم بأن المسرح سيظل أحد أجمل مرايا الإنسان.
ألوان
