تأملات زروالية..
عش بصدق، واحلم بجرأة..!

أحيانا ستظن أن كل الناس سبقوك، وأن الجميع وصلوا إلى مبتغاهم، وأنك ما زلت عالقا في مكانك. لكن الحقيقة أن كل واحد في هذا العالم يسير في طريق مختلف، بخطوات مختلفة، وبزمن مختلف. لذا لا تقارن نفسك بأحد، فالمقارنة تسرق فرحتك، وتطفئ نورك، وتجعلك تنسى أن لكل إنسان قصته وظروفه. قد ترى نجاح شخص اليوم، لكنك لا ترى دموعه بالأمس، ولا سهره ولا انكساراته التي لم يخبر بها أحد. فالنجاح ليس أن تصل بسرعة، بل أن تصل بثبات، أن تنهض كل مرة تسقط فيها، أن تحافظ على قلبك نقيا رغم الخذلان، أن تتمسك بأملك رغم قسوة الواقع. الناس قد يستهزئون بك، قد يشككون فيك، قد يتركونك في منتصف الطريق، لكن تذكر أن من سار وحيدا يوما سيصل إلى مكان لم يصل إليه أحد. واعلم أن أعظم إنجاز يمكن أن تحققه، ليس بيتا أكبر، ولا مالا أكثر، بل أن تترك أثرا طيبا في قلب أحدهم، أن تكون سببا في ابتسامة في يوم مظلم، أن تزرع أملا صغيرا في نفس يائسة. فالحياة قصيرة جدا لنضيعها في الكراهية، والحسد وإرضاء الآخرين. لذا عش بصدق، واحلم بجرأة ، وامض في طريقك مهما بدا طويلا، وفي النهاية ستكتشف أن الرحلة نفسها كانت أعظم من الوصول.
اللهم املأ قلوبنا انشراحا، وأيامنا فلاحا ، وأعمالنا نجاحا، واكتبنا في عليين، واجعلنا من عبادك الصالحين. آمين.
