في المحبة والعشق…

في المحبة والعشق…
             م. إسماعيلي

“الحُبُّ لا يُمكِن أَن تَتَعَلَّمَهُ أَو تَدرُسَه، الحُبُّ يَأتيكَ كَنِعمَةٍ”.

هكذا نطق “مولانا” جلال الدين الرومي. و”الجَميلُ يَجذِبُ الجَميلَ، إِن شِئتَ فَاقرَأ الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبينَ” أضاف صاحب الطريقة المولوية.. أما الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي فيرى أن “كُلُّ حُبٍّ يَزولُ لَيسَ بِحُبٍّ .. وَكُلُّ حُبٍّ يَتَغَيَّرُ لَيسَ بِحُبٍّ .. إِنَّما الحُبُّ ما ثَبَتَ”.لذلك يُروى عن الإمام علي بن أبي طالب قوله:

” إنَّ اللهَ يَقذِفُ الحُبَّ في قُلوبِنا، فلا تَسأَل مُحِبّاً لِماذا أَحبَبت” . وعليه “إِيّاك وَمُطارَدَةُ الحُبِّ ، فَهُوَ إِن لَم يُعطَ بِحُرِّيَةٍ ، فَلا قيمَةَ لَهُ”. كما حذّر الروائي والقاص البرازيلي باولو كويلو.
‏‎‎‎إن العين لتعشق مَن يعجبها والعقل ليستهويه مَن يفهمه والقلب ليسكنه مَن يهوى.. والحب ليس أن تأخذ قلب أحدهم.. وإنما الحب أن تخلق مكانا في قلبك لمَن تحب لا يمكن لأحد أن يملأه غيره.. أما الروح فلا تميل إلا لمَن يشبهها..فإذا ما إلتقت بتوأمها ترممت وتعافت واكتملت.. فلن يشتاق لك إلا من يحمل فى روحه شيء من روحك..ولن يفتقدك إلا من وجد الدنيا فى غيابك غربة..
ليس كل العشاق يملكون خرائط الغرام.. أو تصاميم الحب.. أو مخططات الهوى.. فقد يأتي الهيام بدون إرشادات.. وقد يأتي الوجد بدون عواطف مهذبة.. وقد يأتي الشغف مصحوبا بعدم القدرة على التعبير.. بدون قصائد شعر أو خواطر نثر أو كلام وحبر.. إذ يكفي أن نعرف كيف نقرأ الحب في النظرات.. كيف نفسر العشق في الآهات.. كيف ننصت للقلوب في النبضات.. كيف نصغي للأفئدة في الهمسات..
في الحب.. قد يغني الإهتمام عن أي كلام.. يسود التقدير والاحترام.. تسمو الصداقة ويرتفع المقام.. لا حسابات خفية ولا أحكام.. نظرة للمستقبل والأمام.. ثقة تامة ووفاء على الدوام..
الحب إن لم يوهَب عن طواعية ولم يُعطَ بكل حرية دون حدود، ودون قيود.. لا يمكن أن يُنتَزَع بالقوة مهما عظُمت أو يُشتَرى بالمال مهما بلغ..

2026/01/17

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com