قصيدة نثرية
“لوحات من شبه حياة تبحث عن زمن لها “
“اللوحة الأولى “

لأنني واحد
منفرد
أعشق حرارة الفراغ
دفء الشتاء
خرير المياه
لكن كل احلامي
القادمة جف رحيقها
هٱنا ذا من غيري
علني
اجدني هناك حيث
عيناك مرسى لحياتي السابقة
لعل شمس تائهة تجدني .
“اللوحة الثانية “
انا الٱن
الٱن فقط
انا الٱن ٱت من بعيد
و
لن
أعود
إليه
الٱن الٱن
سوف اجعل الماضي يتحسر
يبكي
يندب حظه لفراقي
انا الٱن بلا حاضر
ساقذف بي في غد مجهول
ارصعه بأحجار زرقاء
من ” جنة عدن وارم ذات العماد “
لا ترى
ارشق بها
“قدري “
الى ان ينتهي الزمن .
“اللوحة الثالثة “
كانني لم اكن
لكن قضي الأمر
مررت من هنا
“كومة حروف “
بلا معنى
تتشكل
و
تعيد التشكل
لكنها كل مرة
تخطا الحلم
تتكسر كل الأحلام
و
أسقط
حيث انا
حتى يستيقظ الانا
و
لن
يستيقظ ابدا .
” اللوحة الرابعة “
لم تكن الكلمة
لم تكن الحروف
لم تكن الحروف والكلمات
لم نكن بعد
من منا جاء الأول
الحروف والكلمات
ام
نحن
نحن
هل نحن أبناء الحروف
ام نحن أطفال شرعيين
لاحاسيس صامتة
تجمعت منذ الأزل
او
قبل
الأزل بقليل
كلها -تلك الأحاسيس المتعلقة بشبه حياة ـ كانت في خزان قلب بحجم الكون .
و
كل
هذه الجبال من الانين
التي تجمعت فينا قبل الحروف
و
كل هذا الفرح المكتوم
الذي يناور
الذي يموه
الذي يحاول ان يغادر
الحزن -الالم – الانين – الجرح
ليسكننا
ليقذف بالحزن وشركاؤه
هناك في “جهنم اخرى “
اعدت للمجتهدين في نسج الانين
و
توزيع الحيرة – الحسرة بسخاء
كاننا لم نكن
وها نحن
نستمتع
باحلام الٱخرين
و
هذا السفر المسافر فينا
هو تراشق بالأنين
الى نهاية الأنين
حيث يسقط عنا قناع شبه حياة
عندما
عن طريق الخطأ – الصدفة
فقط
يولد
حلم جميل .
محمد كمل
القنيطرة: 14/01/2026
