تأملات زروالية
الكمال لله وحده.
ع.الزروالي
في حياتنا اليومية، نتعامل مع الكثير من الأشخاص، و نضع في بعضهم آمالا وتوقعات. لكن هل فكرنا يوما كيف تؤثر هذه التوقعات علينا وعليهم؟.
لا تبحث عن الكمال في الناس، فالكمال لله وحده. الحياة ليست مثالية، والناس كذلك. كلنا نخطئ ونتعثر، وهذا ما يجعلنا بشرا. ولكن التوازن في توقعاتنا يجعلنا أكثر تقبلا للآخرين، وأكثر مرونة في بناء علاقاتنا. فلا يجب رفع سقف التوقعات لدرجة المثالية ،لأن خيبة الأمل قد تكون أثقل مما يحتمل. يجب البحث عن القيم الحقيقية كالصدق والاخلاص والوفاء. فالجمال الحقيقي يكمن في البساطة، والصدق، والتواضع والأخلاق. فأحيانا نواجه أناسا يسيئون القول أو التصرف، فهل نرد لهم الإساءة أو السفاهة؟
طبعا لا. فالترفع عن الاذية أو الإساءة أو الدناءة فضيلة. أن يكون المرء حليما وكبيرا في مشاعره، فهذا سلوك لا يعرفه إلا كبار النفوس. حين نختار التغافل عن الجهلة، فإننا نحمي نفوسنا من سموم الغضب والكراهية، ونثبت أننا نتحكم في عواطفنا. اللهم سق لنا من رحمتك ما يغنينا وأنزل علينا من بركاتك ما يكفينا وادفع عنا كل ما يؤذينا وهب لنا من العمل الصالح ما ينجينا. آمين.
