قصيدة جديدة للشاعرة فاطمة عدلي
الحياة ليست وردا ناعما..

الحياة ليست وردا ناعما
بعض الورد تعتريه الأشواك
الرجل الذي..
يقف سادرا
يدخن في البلكونة
لم يكن يعرف
أن دوائر الدخان الأسود
تعود لتستقر في رئتيه
وتودي به إلى الهاوية..
الرجل الذي..
يسند كتفيه
على جدار البيت المهترئ
يتطلع إلى حركة المارة بذهول
ينظر بعيدا ويطفح بكلمات جارحة
لم يعد إلى وعيه بعد
من جراء جرعات تناولها
في الليلة الماضية
الرجل الذي..
يذرع الشارع ذهابا وإيابا
يفرقع أصابعه بين الفينة والأخرى
يحتمي بظل شجرة
يتلفت جهة اليمين وجهة اليسار
ثم ينظر إلى السماء
يرسل تنهيدة بعيون شاردة..
الرجل الذي..
يجلس في زاوية المقهى
يمتص قهوته السوداء
يضع حاسوبه أمامه
يعقد ما بين حاجبيه
يبدو كما لو أنه يعاقر جرم الكتابة
أو يرسل رسائل مشفرة..
الرجل الذي..
يكتب شعرا
وأشياء أخرى جميلة
يعرج على بركة باتشو
يلهمه الضفدع بالقفز
لكنه يقفز بعيدا عن الماء..
الرجل الذي ..
أصابه المرض اللعين
هو كل الرجال القابضين على الجمر
بيد من حديد
يرفعونها عاليا
يرسمون شارة النصر
لتستمر الحياة..
فاطمة عدلي
عطفا على نص ” الحياة ليست وردة دائما” للشاعر عبد الله المتقي محمد
