أرضية مبادرة لقاء باريس

أرضية مبادرة لقاء باريس

لقاء 4 فبراير  2023                                                                                                     

لفعاليات مغاربة العالم                                   

من أجل تحقيق حقوق                                

المواطنة الكاملة                            

يتفق أهل الاختصاص و المتتبعون لقضايا الهجرة على ان مغاربة العالم يعدون من أكثر المهاجرين عبر العالم، ارتباطا ببلدهم الأصل. و تشهد على ذلك مبالغ  التحويلات المالية التي تحطم كل سنة رقما قياسيا جديدا،علاوة على وشائج العلاقات المتينة الوجدانية و الروحية والثقافية. و هنا وجب التذكير بأن ما تقدمه هذه الفئة من المغاربة لوطنها في الدفاع عن مصالحه و ثوابته و في مقدمتها وحدتنا الترابية يعز نظيره بين الجاليات المهاجرة في جميع أرجاء المعمور
و نسجل ببالغ الأسف و الاستغراب أنه رغم هذا الزخم من  العطاء الذي لم يبخل به قط مغاربة العالم على وطنهم الأم، لا زالت الحكومات المغربية المتعاقبة و مجلس الجالية تتجاهل و ترفض مطالب مغاربة العالم في تمتيعهم بحقوقهم الدستورية المتعلقة بالمشاركة السياسية  ترشيحا و تصويتا عبر دوائر انتخابية في بلدان الاقامة. كما تواصل مناوراتها ضد تمثيلهم عبر مسطرة ديمقراطية، تشاركية و نزيهة في مختلف مجالس الحكامة. و نشهد كل يوم استمرار تهميش أطر جمعياتها الجادة من طرف الدوائر الحكومية و الهيئات الاستشارية و اللجان الرسمية الوظيفية و جل السفارات و القنصليات و المصالح الأخرى التابعة لها، و ما يحصل في هذه الاخيرة من تمييز  بين موظفيها التابعين لوزارة الخارجية و الوضع المزري  الذي يعيشه الموظفون المحليون على مستوى الأجور و الامتيازات
و يستمر هذا الوضع و يزداد تأزما في العلاقة بين مغاربة العالم و وطنهم الأصل رغم خطاب ملكي تاريخي مؤسس في 6 نونبر 2005  و فصول صريحة في دستور 2011 و خطاب ملكي استثنائي في 20 غشت 2022
و من بين ما جاء في الخطاب الملكي الأخير، عبارات التنويه بمغاربة العالم على الأدوار الطلائعية الدائمة التي يضطلعون بها في الدفاع عن مصالح المغرب التي تتوارثها مختلف الأجيال و الفئات مهما تباعدت المسافات الجغرافية وتنوعت بلدان الاستقرار
كما دعا جلالة الملك إلى تعبئة كل المؤسسات من برلمان و حكومة و إدارة من أجل التجاوب و التفاعل الإيجابي مع مطالب مغاربة العالم على المستوى التشريعي و التنفيدي و الاداري و صياغة سياسات عمومية ناجعة ومتابعة أداء القائمين عليها بالتقييم و والمحاسبة
و عوض التجاوب الإيجابي مع مرامي الخطاب الملكي الأخير ، و تكثيف الجهود لتطبيق مضامينه، تواصل بعض الأوساط، و على رأسها مجلس الجالية المغربية بالخارج، معارضة حق  المشاركة السياسية لمغاربة المهجر و تبريرها بأفكار واهية و غير منطقية، ينضاف إليها اليوم تقرير قدمه المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي، الذي نعتبره نسخة جديدة و تبنيا لأفكار مجلس الجالية الرافضة للمشاركة السياسية لمغاربة العالم، و لم يرق إلى مستوى النزاهة و المهنية و الموضوعية المطلوبة عند إنجاز تقرير يتعلق بمصير فئة من المواطنين المغاربة تقدر بما يناهز 6 ملايين، و يقرر تضامنا مع مجلس الجالية عدم جدوى و واستحالة مشاركتها السياسية، في وقت تشرك كثير من دول العالم مواطنيها المهاجرين في تدبير الشأن السياسي و تخصص عددا من المقاعد لهم بمختلف برلماناتها و مؤسساتها التشريعية و الاستشارية، دون أدنى صعوبة
:و نجتمع اليوم لمناقشة موضوع
المواطنة الحقيقية لمغاربة العالم ، رهينة بالمشاركة السياسية
في إطار مبادرة دعت إليها مجموعة من الأطر الجمعوية المنبثقة عن المجتمع المدني الديمقراطي، الحريصة على واجباتها تجاه بلدها الأصل و التعلق به و التضامن معه في السراء و الضراء، الواعية بمسؤوليتها و دورها في توعية مغاربة العالم بحقوقهم السياسية المشروعة و بما يتعرضون له من إقصاء و تهميش و تمييز وجب تفكيك و فضح عبثية منطلقاته
 و تنطلق المجموعة الحاضنة لهذه المبادرة من إيمانها الراسخ بقيم الديمقراطية و حقوق الإنسان و دولة الحق و سمو القانون، و التعددية و التسامح و المساوات و تكافؤ الفرص ومبادئ العدالة  الاجتماعية و حرية التعبير و حق المهاجرين في العيش الكريم و الحرص على ممارسة حقوقهم السياسية و تمثيلهم في المؤسسات السياسية في بلدان إقامتهم و بلدهم الأصل
ومن الأمانة الفكرية و النزاهة الأخلاقية و جب التذكير بأن أحد أسباب تعثر مسلسل المصالحة مع مغاربة العالم راجع إلى عدم تنفيد توصيات هيئة الانصاف و المصالحة
و لهذه الأسباب جميعها فإننا نضع المشاركة السياسية و المواطنة الحقيقية لمغاربة العالم في صلب الانتقال الديمقراطي ، و دون هذه المشاركة السياسية يبقى الانتقال الديمقراطي واجهة للدعاية و الاعلان لاغير
 كما نحمل مسؤولية استمرار سياسة الإقصاء و التهميش و اللامبالات بمطالب مغاربة المهجر لجل الفاعلين السياسيين و النقابيين و منظمات حقوق الانسان و جمعيات المجتمع المدني التي لم تعبر عن تضامنها معنا بالقدر الكافي الذي يمليه الوعي السياسي و روح المسؤولية
و ستعمل على متابعة هذه المبادرة اللجنة االآتية أسماء أعضائها
-محمد الحافي-ألمانيا
-غشوة لعصب-إسبانيا
-عبدالمولى البصراوي-إيطاليا
-محمد ملطوف-إيطاليا
-أحمد ماحو-بلجيكا
-عبدالعزيز سارت-بلجيكا
-عبدالسلام حبيب الله-جنوب إفريقيا
-البشير حيمري-الدنمارك
-محمد حصحاص-فرنسا
-نعيمة الدمناتي-فرنسا
-محمد العلوي-فرنسا
-مويسة مويسة-فرنسا
-صلاح الدين المانوزي-فرنسا
-فاطمة الزهراء الخطاط- كندا
-حسن العتيق-هولاندا
 
 

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com