قصيدة حديثة للشاعر المغربي نورالدين بنعيش
لم أمت بعد..
تعودت كما دائماعند تراتيل الفجر
وريشة الطاووس المزهو
بألوانه أرسم ابتسامة
قلبي على شفاه
الشمس
وأهجع أنا بخمرة
صباحي
مملوكا بتاريخ حسبته
لي
استفقت لما سقطت
إرادتي عني
كسقوط عرش غرناطة
في يد الفرنجة
وعصف النكبات بمنابر
الاندلس
لأتخلص من هوية
لا تعن شيئا
لي
في مساء مخبوء
تحت غطاء الشغب
أينع شعري من
تحت الرماد بحروف
لي
لم تعبث بجلدها
النيران
مازالت باقية على
نجرها القديم
تجمع تلاد الكلام
وتنثر بذور الامل
لي
بدمي توشح صدرا
من تراب ابدا
لم يتعبه الرصاص
الحي
تريدني أن ابقى…
وأنا عصي اريدني
لي
أشد على كلمة
مقاوم
أن أتنفس ولو
برئة ليل كله
كمد في كمد
كالحصان الجامح أصهل
فيخترق صدى صهيلي
مسامع مهرة طاردتها
أُبعِدتْ عني
حتى لم تعد
لي
اعتصر من الصمت
ريقا أجعله حساء
لي
ليصمت ضجري
وأبقى أتطلع إلى
المجهول
أترقب غدي
مادام الكل يتنكر
لي …
مني سُلبت
فأضرموا فيَ الجحيم
ليحرقوا ماض كان
لي
ومن وطني سَلبوني
وحاصروا حاضري
بعثروا الرصاص على
جسدي بمسدس ليس
لي
لكنني لم أمت
بعد
مثقلا بهم الارض
أشد أزري بغصن
اللوز
وبجذور الزيتون
وبأشجار لا تتنكر
لي
الشاعر نورالدين بنعيش
13/06/2025
