قصيدة جديدة للدكتور محمد البلبال

هدية العيد طائرة مسيرة
🌿 سيدي محمد البلبال
العيد يأتي مثقلًا بالوجع،
يمشي على أطراف الخوف،
يعبر الأزقة المهدّمة،
يرى الأطفال بلا ألعاب،
طفلٌ رأى الدبابة لعبة.
الأمهات يخبّئن الدموع تحت العباءة،
ثياب العيد تلمع على واجهات المحال،
لكن من سيرتديها؟
حين يكون القبرُ أول الهدايا،
والكفنُ الرداء الوحيد؟
في صباح العيد، لم يُسمع تكبير العيد،
بل صوت القذائف يُمزّق الهواء،
الدبابات تسير في الشوارع،
تترك خلفها صمتًا يملؤه الرماد،
وصراخًا عالقًا بين الأنقاض.
أيُّ عيدٍ يأتي والسماء تمطر نارًا؟
أيُّ فرحةٍ تولدُ وسطَ الركام؟
لكن رغم كل شيء،
ثمّة رضيع يبتسم للسماء،
طفل يرفع يده،
يعانق في عينيه لون الأمل،
ويكتب على الجدران الناجية
بأن العيد سيعود،
وسيلبس الأطفال الفرح،
وينبت الأخضر
على تراب الحلم.