التعاون المغربي الصيني..

التعاون المغربي الصيني..

آفاق قانونية، ثقافية واقتصادية في ضوء مبادرة الحزام والطريق.

التقرير الختامي للندوة الدولية الثانية المنعقدة برحاب كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات – المملكة المغربية يوم الأربعاء 16 ذو الحجة 1447 هـ الموافق لـ 03 يونيو 2026 م

أولاً: سياق الندوة والشركاء في التنظيم

في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، وتفعيلاً لأواصر التعاون الأكاديمي والعلمي المتين، احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، أشغال الندوة الدولية الثانية حول موضوعالتعاون المغربي الصيني: آفاق قانونية، ثقافية واقتصادية في ضوء مبادرة الحزام والطريق.

وقد تميزت هذه الندوة بتكامل جهود مجموعة من الشركاء الفاعلين في الحقل الأكاديمي والبحثي من كلا البلدين، حيث سهر على تنظيمها متظافرين:

من الجانب المغربي (جامعة الحسن الأول – سطات): كلية العلوم القانونية والسياسية، ومختبر البحث في “قانون الأعمال، ومختبر البحث في “الاقتصاد النظري والتطبيقي” (LARETA)، ومختبر “اللغات والفنون والعلوم الإنسانية” (LASL).

من الجانب الصيني (جامعة نينغشيا): معهد الدراسات العربية ، وكلية الحقوق، وكلية الصحافة والاتصال.

انطلقت الجلسة الافتتاحية بكلمات ترحيبية وتأطيرية عالية المستوى، استهلت بكلمة السيد رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، تلتها كلمة السيدة نائبة عميد معهد الدراسات العربية بجامعة نينغشيا، ثم كلمة السيدة عميدة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، لتختتم الكلمات الافتتاحية بكلمة السيد مدير مختبر البحث في قانون الأعمال أصالة عن نفسه وبالنيابة عن باقي المختبرات المغربية المشاركة في التنظيموقد أجمعت الكلمات على الأهمية البالغة والموقع الريادي الذي يحتله المغرب كحلقة وصل استراتيجية ضمن مبادرة “الحزام والطريق“.

ثانياً: ملخص موجز لأشغال الجلسات العلمية

شهدت الندوة نقاشات علمية عميقة ومستفيضة تواصلت عبر ثلاث جلسات علمية متخصصة، قُدمت خلالها مداخلات قيمة من أساتذة وباحثين من البلدين:

1- الجلسة العلمية الأولى: المحور القانوني

الموضوعالقانون والممارسة: التعاون القانوني الصيني العربي والتنمية الإقليمية (برئاسة السيدة باي شيي).

أ.د. تشانغ لي ينغ: تناول موضوعاً دقيقاً يتعلق بتوسع الشركات الصينية في المغرب، مستعرضا قضايا الامتثال القانوني لتدفق البيانات عبر الحدود وسبل حلها، كما تحدث عن تسارع توجه الشركات الصينية نحو الاستثمار في قطاعات الطاقة الجديدة، وصناعة النسيج، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية العابرة للحدود في المغرب، إذ أصبحت حركة البيانات عبر الحدود عنصرًا أساسيًا في تشغيل الشركات، وتنسيق سلاسل الإمداد، والبحث والتطوير التكنولوجي، وإدارة الموارد البشرية.

الأستاذ الدكتور رياض فخري: قارب آليات التحكيم بالمملكة المغربية والصين في ضوء الإطار القانوني الجديد، راصداً تحديات التي لخصها في أربعة محاور: تناولت التحديات الثقافية والوعي القانوني، والتحديات القانونية والإجرائية، والبشرية والمؤسساتية، كما تناولت علاقة القضاء بالتحكيم (الرقابة مقابل الدعم) …

أ.د. لو ياو جيون: استعرض مسارات وآفاق جامعة نينغشيا في خدمة تكوين الكفاءات القانونية الأجنبية وتعميق التعاون الصيني المغربي في إطار مبادرة الحزام والطريق. التي تشكل مرحلة جديدة من التنمية عالية الجودة. وتُعدّ الصين والمغرب شريكين استراتيجيين، كما أنهما شريكان مهمان ضمن إطار التعاون في مبادرة ((الحزام والطريق)).  ولاسيما في إطار تزايد التبادلات بين البلدين .

أ.د. رشيد الطاهر: . تناول في مداخلته  قانون الشركات المغربي في ظل الإصلاحات الحديثة الهادفة إلى تعزيز الشفافية والحكامة وجاذبية الاستثمار، مع استعراض القوانين المنظمة للشركات وتعديلاتِها وفق المعايير الدولية. كما أكد أهمية رقمنة مساطر إحداث الشركات وتدبيرها، وتطرق إلى تطور قانون الشركات الصيني والإصلاحات التي شهدها لمواكبة التحولات الاقتصادية المعاصرة.

الأستاذة بانغ دونغ مي:  أبرزت  أهمية التعاون الجمركي الدولي في تسهيل التجارة ضمن مبادرة الحزام والطريق، مبرزة الدور المحوري للجمارك في نجاح المبادلات التجارية العابرة للحدود من خلال تحسين إجراءات التخليص والعبور الجمركي. كما تواصلت المداخلات الهادفة إلى تعزيز التعاون الصيني العربي.

أ.د. طارق مصدق: ناقش واقع وآفاق حماية الملكية الفكرية بين النص القانوني والممارسة التطبيقية المغربية.

وو جياو جياو:  ركزت  ورقتة على الأسس المؤسسية واستراتيجيات تعزيز التعاون والانفتاح في قطاع الخدمات القانونية بين الصين والمغرب، من خلال دراسة آليات تطوير هذا القطاع من منظورين متكاملين هما البناء المؤسسي والتطبيق العملي. واعتمدت المقاربة المقارنة لتحليل أوجه الاختلاف والتكامل بين النظامين القانونيين، كما أبرز أثر تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية واستراتيجية التوسع الدولي للشركات في زيادة الطلب على الخدمات القانونية المرتبطة بالاستثمار العابر للحدود والتعاقدات الهندسية.

أ.ديونس الأزرق الحسوني: عرج على حقل قانوني متميز متناولاً خصوصية القانون الرياضي المغربي في ظل عولمة القواعد الرياضيةمنها قواعد الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية واجتهادات محكمة التحكيم الرياضي وتحديات التطبيق الوطني.

تشانغ لي ياو : اختتم المحور ببيان المسارات الواقعية لدفع التنمية الإقليمية من خلال التعاون القانوني الثنائي. في إطار مبادرة الحزام والطريق، مبرزا انتقال المبادرة من التركيز على البنية التحتية إلى تعزيز التنسيق المؤسسي والحوكمة. كما أكد على مكانة المغرب كشريك استراتيجي للصين بفضل موقعه ودوره الرابط بين أفريقيا وأوروبا، معتبرا أن التعاون القانوني يشكل أداة أساسية لتحسين بيئة الأعمال ودعم التنمية الإقليمي.

2 – الجلسة العلمية الثانية: المحور الثقافي

الموضوع: التبادل الثقافي: القيم المعاصرة وآفاق التعلم المتبادل بين الحضارتين العربية والصينية (برئاسة أ.د. أحمد جيلالي، وبمساعدة الطالبة الباحثة نسرين العابد).

أ.د. شعيب حليفي:  فتح آفاقاً واسعة حول مسارات البناء الثقافي في المغرب وعمقه التاريخي. بوصفه عملية مركبة تتداخل فيها الأبعاد الرمزية والاجتماعية والتاريخية لإنتاج القيم والمعاني والتمثلات داخل المجتمع. كما أبرز أن تجربة المغرب، في علاقته بذاته وبالآخر، أسهمت في ترسيخ هوية جماعية قائمة على الوعي المشترك والتفاعل التاريخي، بما يحقق توازناً بين الموروث الثقافي ومتطلبات التحولات المعاصرة ويعزز التماسك الاجتماعي.

الأستاذ لي شيجو:  قدم مداخلته حول الإعلام الموجه إلى جيل Z والتفاعل الحضاري المتبادل، مبرزًا دور الإعلام الرقمي في تعزيز التفاهم بين الشباب الصيني والعربي. واستعرض الامتداد التاريخي للعلاقات بين الحضارتين عبر طريق الحرير، إلى جانب تطور الممارسات الإعلامية نحو التعاون الرقمي والترجمة والتبادل الثقافي. كما ناقش تحديات الفجوة الثقافية وخصائص جيل  Z، واقترح مسارات عملية لبناء منظومة إعلامية تفاعلية قائمة على القيم المشتركة والتعاون المؤسسي.

الأستاذ عبد الحميد جماهري: قدم قراءة فكرية وإعلامية رصينة للتبادل الثقافي المغربي الصيني من وجهة نظر مغربية.

مياو جيون هوي: تناول في مداخلته موضوع الحوار والتواصل الحضاري من منظور العبر لغوية، باعتبارها إطارًا نظريًا لفهم آليات التفاعل بين الثقافات. وأوضح أن العبر لغوية لا تقتصر على الانتقال بين اللغات، بل تشمل إنتاج المعاني وإعادة تشكيل التوازنات الثقافية. كما أبرز أن هذه الممارسات تسهم في تعزيز الفهم المتبادل وتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، بما يطور التواصل الحضاري في سياق العولمة.

أ.د. فؤاد الغزيزر: انطلق في المداخلة من مفهوم الحوار الحضاري ودوره في بناء “مجتمع المصير المشترك” للإنسانية، من خلال دراسة الحوار الحضاري والثقافي بين الصين والدول العربية في العصر الجديد. واستعرض الجذور التاريخية للعلاقات الممتدة عبر طريق الحرير وما أنتجته من تبادل تجاري وفكري وثقافي عزز التعايش والتواصل. كما تناول التحديات الراهنة مثل الاختلافات الحضارية وضعف المعرفة المتبادلة وتأثير السرديات الإعلامية، مقابل إبراز “مجتمع المصير المشترك” كإطار استراتيجي لإعادة بناء العلاقات على أسس أكثر توازنًا وشمولية..

وانغ تشون يان: شارك تجربة عملية غنية حول “سوء الفهم الثقافي والتكيف” في التواصل بين الثقافات بناءً على معايشة واقعية في المغرب .، مبرزا أن جذور سوء الفهم لا تعود إلى اللغة فقط، بل إلى اختلاف الإدراك الثقافي الكامن خلفها. كما بينت الدراسة أن تباين تصورات الزمن وأنماط التواصل وتأثير الدين والتقاليد يعد من أبرز مصادر هذا الإشكال، مؤكدة أهمية تعزيز الحساسية الثقافية والوعي بآليات التفاعل المنفتح لتحقيق تواصل فعّال بين الثقافات.

تشانغ تسونغ تسونغ: سلط الضوء على الدور الثقافي والديناميكي الذي يلعبه الشباب الصيني المقيم في المغرب تحت مظلة الحزام والطريق.و التبادلات الثقافية بين المغرب والصين تتعمق بشكل متزايد في ظل مبادرة ‘الحزام والطريق’،. لأنهم ينقلون الثقافة والقيم الصينية من خلال تعليم اللغة، والمعارض الثقافية، والتبادلات الأكاديمية .

3- الجلسة العلمية الثالثة: المحور الاقتصادي

الموضوعالتعاون الاقتصادي والتجاري: آليات التنمية عالية الجودة للتعاون الصيني العربي (برئاسة الأستاذة الزهرة الغلبي).

أ.د. تشو لييا: تناولت ورقة تشو لييا مسارات وآليات التنمية عالية الجودة للتعاون بين الصين والدول العربية، في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية.

أ.د. هشام جقي: قدم طرحاً اقتصادياً متميزاً حول ضرورة تجاوز منطق “التدفقات العابرة” نحو “الانغراس الترابي” كشرط أساسي لجودة واستدامة الشراكة الاقتصادية المغربية الصينية . حيث قدّم قراءة في الشراكة الاقتصادية المغربية-الصينية في إطار مبادرة الحزام والطريق، مثيرًا إشكالية قدرة الأقاليم الاقتصادية المغربية على استقطاب الاستثمارات الصينية وتحويلها إلى رافعة للتنمية الترابية المستدامة. وانطلق من فرضية أن الانغراس الترابي ليس عاملًا ثانويًا، بل شرط أساسي لتحقيق شراكة اقتصادية رفيعة الجودة تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للمبادرة.

تشاو تسه بينغ: قدم  مداخلة حول ظاهرة تداخل اللغات في البيئة التجارية المغربية، مبرزًا خصوصيتها بوصفها فضاءً لغويًا يعكس موقع المغرب كجسر بين أفريقيا وأوروبا. وأوضح أن المشهد التجاري يتسم بتعايش الدارجة العربية والفصحى والفرنسية والأمازيغية، مع تزايد حضور اللغة الإنجليزية. واعتمد في دراسته على منهجية ميدانية شملت الاستبيانات والمقابلات لتحليل هذه الظاهرة 

أ.د. الرشيد المجيدي: حلل في المداخلة الديناميات الجديدة للتنمية في أفريقيا، مبرزة التحول من مرحلة التخلف البنيوي وضعف النمو، خاصة في دول جنوب الصحراء الكبرى حتى نهاية التسعينيات، مع الإشارة إلى الإرث الاستعماري كعامل مفسر لهذا الوضع. كما أوضح بروز دينامية تنموية جديدة مع مطلع الألفية الثالثة، تزامنًا مع تزايد انخراط الصين كشريك استراتيجي، من خلال استثماراتها التي تسعى إلى دعم النمو المتسارع وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في القارة..

قه قن تا نا: استعرض الخلفية التاريخية والتحديات الراهنة للتعاون السياحي بين الصين والمغرب على ضوء مبادرة الحزام والطريق، من خلال تحليل يستند إلى نظرية تنافسية الوجهات السياحية. وأبرز دور المبادرة في تعزيز الثقة السياسية والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي، خاصة في قطاع السياحة بوصفه رافعة للعلاقات الثنائية. كما ركز على تطوير العلامة التجارية للوجهات، وابتكار المنتجات السياحية، وتكييف الخدمات، بما يتيح الانتقال من التعاون السياسي إلى تعاون سوقي مؤسسي، مع ترسيخ المغرب كوجهة سياحية محورية للسياح الصينيين.

أ.د. أحمد المقضر: تناول في مداخلته التحولات المتسارعة للاقتصاد العالمي، خاصة في العلاقات المغربية الصينية، باعتبارها رافعة لتعزيز التنمية الترابية والتنافسية الاقتصادية. كما أبرز دور الجهوية المتقدمة في تمكين الجهات من تفعيل الشراكات الدولية على المستوى المحلي. وركز في الدراسة على جهة الدار البيضاء–سطات كنموذج اقتصادي رائد، لما تتمتع به من جاذبية استثمارية وبنيات تحتية متطورة تؤهلها لتكون منصة استراتيجية للتعاون المغربي الصيني..

شن شي شي: ختم الجلسة برؤية مستشرفة للتعاون الاقتصادي الثنائي، مؤكداً على الانتقال من مفهوم الحزام والطريق نحو “مستقبل الربح المشترك للجميع“. مبرزًا تأثير العولمة وإعادة هيكلة السلاسل الصناعية في تطوير العلاقات من تبادلات تجارية محدودة إلى تعاون أعمق وأكثر تكاملاً. كما أكد أن الصين والمغرب رسّخا نموذجًا قائمًا على المنفعة المتبادلة والتنمية المنسقة، مع آفاق مستقبلية لتعزيز شراكة أكثر انفتاحًا واستدامة.

ثالثاً: الاستنتاجات والتوصيات المرفوعة

بناءً على العروض القيمة والمناقشات الأكاديمية الرصينة التي طبعت الجلسات، خلص المشاركون إلى صياغة جملة من التوصيات الاستراتيجية موزعة على ثلاثة مجالات رئيسية:

⚖️ أولاً: في المجال القانوني

1.    ملاءمة البيئة التشريعية لتدفق البيانات: العمل على إيجاد مواءمة مرنة بين القوانين المغربية والصينية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية والأمن الرقمي لتسهيل وتأمين تدفق بيانات الشركات العابرة للحدود.

2.    تطوير وتفعيل آليات الوساطة والتحكيم: تشجيع إدراج بند التحكيم والوساطة الاتفاقية في العقود التجارية الدولية بين المستثمرين الصينيين والمغاربة، وتبسيط مساطر الصيغة التنفيذية لتعزيز النجاعة القضائية وضمان السرعة في فض النزاعات.

3.    تحديث كفاءات المهن القانونية: مأسسة برامج تكوين مشتركة لإعداد أجيال جديدة من القانونيين والمحامين والمحكمين الملمين بالأنظمة القانونية المقارنة (المغربية والصينية) لخدمة الاستثمارات المشتركة.

4.    قانون الشركات:  العمل على تقارب الملائمة القانونية المؤطرة للمشروعات الاقتصادية من خلال القواعد والضوابط المؤطرة للشركات التجارية في البلدين.

5.    تعزيز حماية الملكية الفكرية: تقوية آليات التنسيق المشترك لحماية براءات الاختراع والملكية الفكرية والعلامات التجارية لمواكبة التطور التكنولوجي والابتكاري الصاحب للمشاريع المشتركة.

6.    القانون الرياضي : المزيد من الاهتمام بالقانون الرياضي وتوحيد الرؤى بين الدولتين حول تحسين الغطار القانوني الوطني للرياضة بما ينسجم مع التوجهات الدولية الحديثة.

📊 ثانياً: في المجال الاقتصادي

1.    تكريس الانغراس الترابي للاستثمارات: حث الشركات الصينية على تجاوز منطق التبادل التجاري السطحي نحو الاستثمار الإنتاجي المستقر (الانغراس الترابي) عبر خلق مناصب شغل محلية ونقل التكنولوجيا.

2.    تفعيل دور الجهوية المتقدمة في الدبلوماسية الاقتصادية: تشجيع مجالس الجهات (وعلى رأسها جهة الدار البيضاء – سطات) على إبرام اتفاقيات توأمة وشراكات مباشرة مع المقاطعات الصينية الكبرى لجذب الاستثمارات النوعية.

3.    تطوير القطاع السياحي المشترك: تذليل العقبات اللوجستية وتكثيف الخطوط الجوية المباشرة، مع صياغة منتجات سياحية مغربية تلائم متطلبات وثقافة السائح الصيني للاستفادة من مؤهلات هذا السوق الضخم.

4.    تعزيز الاستثمار في قطاع الخدمات القانونية واللوجستية: بناء أساس مؤسسي يدعم انفتاح قطاع الخدمات بجميع فروعها كركيزة أساسية لاقتصاد المعرفة والربح المتبادل.

🌐 ثالثاً: في المجال الثقافي والاتصال

1.    مأسسة التبادل اللغوي في السياقات التجارية: إدراج تكوينات متخصصة في اللغة الصينية لأغراض اقتصادية وتجارية داخل كليات الاقتصاد والتدبير، وبالمقابل دعم تدريس اللغتين العربية والفرنسية للشركاء الصينيين.

2.    استثمار الإعلام الحديث والرقمنة: توجيه وسائط الإعلام والاتصال وصناع المحتوى نحو صياغة خطاب قيمي يبدد “سوء الفهم الثقافي” ويخاطب الأجيال الجديدة (جيل Z) لتقريب المسافات الحضارية.

3.    تفعيل الدور الثقافي للشباب: دعم المبادرات الثقافية والفنية التي يقودها الشباب والطلبة الباحثون في كلا البلدين باعتبارهم سفراء حقيقيين لبناء “مجتمع المصير المشترك“.

رابعاً: برقية شكر وامتنان وعرفان

وفي ختام هذه الندوة المباركة، يتشرف المشاركون واللجنة المنظمة برفع أسمى عبارات الشكر والتقدير إلى كل من أسهم في إنجاح هذا المحفل العلمي الدولي المتميز:

جامعة الحسن الأول برئاستها الموقرة: على الدعم الموصول والرعاية الكريمة التي حظيت بها الندوة لضمان خروجها في أبهى حلة.

كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات (عمادةً وأطراً): على حسن الاستضافة والتعبئة التنظيمية واللوجستية الاستثنائية.

جامعة نينغشيا الصينية العتيدة: ممثلة في كلياتها ومقاماتها الأكاديمية المشاركة: (معهد الدراسات العربية، كلية الحقوق، وكلية الصحافة والاتصال) والذين تجشموا عناء السفر والمشاركة الفاعلة لإثراء النقاش.

المختبرات العلمية المشاركة في التنظيم: مختبر البحث في قانون الأعمال، ومختبر البحث في الاقتصاد النظري والتطبيقي، ومختبر اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، على التنسيق والانسجام العلمي الفريد بين مختلف التخصصات.

الأساتذة والباحثين المتدخلين: من كلا البلدين، الذين أتحفوا الحضور بعصارة فكرهم وبحوثهم الرصينة.

الطلبة الباحثين والحاضرين:  والذين أبانوا عن وعي علمي رفيع من خلال تفاعلهم ومناقشاتهم القيمة.

ممثلي الصحافة والإعلام: الذين واكبوا هذا الحدث بالتغطية المهنية الجادة، مساهمين في إشعاع الندوة وإيصال رسالتها المعرفية إلى المجتمع.

وبناءً عليه، وباسم اللجنة المنظمة والشركاء من المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، نعلن رسمياً اختتام أشغال الندوة الدولية الثانية بمدينة سطات، متمنيين أن تشكل هذه التوصيات لبنة جديدة في صرح العلاقات المتجذرة بين البلدين الصديقين.

نادي القلم المغربي – الدار البيضاء
penmaroc@gmail.com

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *