من يفيد المسرح العربي ومن يستفيد منه؟

من يفيد المسرح العربي ومن يستفيد منه؟

محزن ان يتاخر بنا الزمان حتى نعيش .. هذا العبث!

فاتحة الكلام

يوم الإثنين الماضي نشرت الحلقة 107 من سلسلة كتاباتي الجديدة عن المسرح، ولقد كانت بعنوان ( وزارات و هيئات لا تبيع إلا الأوهام) وبعد دقائق من النشر، اعادت منابر إعلامية كثيرة، مغربية عربية، نشر هذه المقالة، وفي اول تعليق على هذه المقالة التي اعادت نشرها مجلة ( طنجة الأدبية) يقول الأستاذ ياسين لحليمي مدير المجلة ( في مقال جزيء، يواصل المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد دق ناقوس الخطر حول واقع المسرح المغربي والعربي، منتقدا البيروقراطية وضعف الرؤية، وبيع الوهم تحت مسمى الدعم المسرحي.
برشيد يعتبر ان المسرح الحقيقي يقتل اليوم بدم بارد، وان المؤسسات الثقافية تحولت إلى واجهات بلا مضمون، فهل نحتاج فعلا إلى ثورة ثقافية تعبد المسرح مكانته؟
من يفيد المسرح ومن يستفيد من المسرح؟
وبعده مباشرة، أعاد د. كمال يونس من القاهرة نشر نفس المقالة، وذاك على حسابه الخاص في الفيس بوك، وفي تقديمه  قال.( عبد الكريم برشيد: وزارات و هيئات عربية لا تبيع إلا الأوهام) المنشور في مجلة ( طنجة الأدبية) 17 نوفمبر 2025
يستطيع الواعي المدرك للخلل الجلي في اداء المسرح المغربي بصفة خاصة، والعربي بصفة عامة، .. ان يلتقط تلك المظاهر ..) ولقد اختصر فحوى وضامين تلك المقالة في عناوين وفقرات اساسية ..
وبعد ذلك اتصل بي تلفونيا، كما اتصل بي كثير من المسرحيين المغاربة والعرب، والذين عبروا لي عن ضرورة فتح ملف المسكوت عنه في المسرح العربي، وان لغة الخشب، لا يمكن ان تعبر عن حال مسرحنا العربي المريض والمصاب بداء كثرة الهيئات وكثرة الإدارات وبداء كثرة الوزارات وبداء كثرة اعضاء اللجان، و بداء كثرة الحكام و المحكمبن والمتحكمين، و بداء كثرة الباحثين، والذين لا يعرف اي احد من المسرحيين الفاعلين عن ماذا يبحثون تحديدا.

مسرح بين حد الحياة وحد الموت وحد البعث

للذين عاشوا ـ او تخيلوا فقط انهم قد عاشوا ـ وعلى امتداد خمسين سنة وهم ينتظرون ان تموت هذه الاحتفالية، وان يموت معها الاحتفالي الكاتب والاحتفالي المفكر والاحتفالي المبدع، مع انه لا حق لأحد في ان يموت قبل ان يموت، لكل هؤلاء الذين لا يملكون إلا الأماني العرجاء والحولاء والعمياء، أقول اليوم نفس ما سبق وقلته للأستاذ عبد السلام لحيابي في كتابه ( عبد الكريم برشيد وخطاب البوح حول المسرح الاحتفالي) لقد سألني السؤال التالي :
( هناك من يسال دائما، اهو ضروري ان نموت؟)
ولقد كان جوابي هو:
( شخصيا ارى انه لا باس ان نموت، اذا كان موتنا سيسمح ان ياتي الآخرون بعدنا، وان يكونوا احسن منا، اما ان يموت العقلاء ليأتي الحمقى، فذلك ما لا يستقيم مع منطق التطور في الحياة )
وليس عبثا ان تموت الأوراق الذابلة في الخريف، لأنها (تدرك) ان في ( موتها) حياة اخرى، وهي بهذا تموت من اجل ان تاتي الأوراق الخضراء الحية في الربيع بعدها، وهكذا هي دورة الأحياء والحياة، فهي تمشي إلى الأمام وليس الى الخلف، اي إلى الحياة الأخرى وإلى الجمال وإلى التطور وإلى الارتقاء، وروح هذا القانون، والذي يسري الطبيعة، هل يسري ايضا على تاريخ العلوم وتاريخ الفنون وتاريخ الأفكار؟
وانا الاحتفالي، المؤمن بالحياة والحيوية، والمؤمن بالنشوء و بالارتقاء، وانا الكاتب الباحث الذي كتب أطروحته العلمية في المسرح وتاريخ المسرح، و اعطاها عنوان :
( تيارات المسرح العربي من النشوء إلى الارتقاء) يؤلمه اليوم ان يرى ان التاريخ في المسرح المغربي والعربي يخون قانون النشوء و الارتقاء، ويجده يمشي في الاتجاه الخطأ، وان يتم فعل هذا (الارتقاء) في المسرح العربي بالاتجاه إلى الأسفل، وليس الى الأعلى، وان يرى هذا المسرح العربي الذي بناه الرواد الكبار يمشي إلى الهاوية، و يزحف باتجاه المجهول، وكل ذلك تحت مظلات كاذبة تدعي خدمة المسرح، و تزعم تطوير المسرح، وكل ذلك تحت عنوان كبير هو التحربب
شيء محزن حقا، ان يتاخر بنا الزمان حتى نعيش اليوم هذا العبث، وان نحبا هذا (التطور )المعكوس والمرتد الى الخلف، وذلك في كل فنون وعلوم وصناعات المسرح، وليس من اجل هذا المصير البائس اسس المؤسسون هذا المسرح في الثقافة العربية، وليس من اجل هذا التيه الفكري والجمالي و الأخلاقي اصل المؤصلون، وليس من اجل هذا التخلف الصارخ و الفاضح جدد المجددون المسرحيون مسرحهم، وذلك على امتداد كل تاريخ المسرح العربي
وارتباطا بالسؤال السابق، عن الموت ومعنى الموت، ياتي سؤال اخر عن الخلود، وعن معنى الخلود، ويقول ذ. عبد السلام لحيابي في سؤاله :
( غلغامش بحث عن نبتة الخلود ، فبماذا ـ في نظرك ـ يمكن للإنسان ان يحقق الخلود؟)
ويكون جواب الاحتفالي هو:
( ليضمن الخلود، على الإنسان أن يموت اولا.
وان يموت عظيما ثانيا.
وان يترك اثرا عظيما ثالثا.
وبغير هذا فلا خلود ولا اي شيء).
وعن حقيقة هذا المسرح، وعن مستقبله، وعن جمالياته، وعن صدقه، وعن مصداقيته، وعن لغاته، وعن اخلاقياته، وعن آدابه، وعن حريته، وعن استقلايته، وعن كرامته, كتب الاحتفالي كل كتاباته، وكان في هذه الكتابات مبشرا بالجديد الممكن، وداعا المحافظة عن الحقيقي الكائن.

لا عذر لمن يسيء للعلم والفن والفكر

وحتى لا يفهم خطأ ما اكتبه اليوم، بخصوص حال المسرح المغربي والعربي، فإنني اقول ما يلي، بانه لا وجود لأنانية في هذه الكتابة ولا وجود لنرجسية فيها، بدليل انني لا اطلب شيئا، ولا ارجو شيئا، من اي احد او من أية جهة من الجهات، وان كل ثروتي في حياتي، وفي حياة مسرحي هي ثروة رمزية، وهي تتشكل من الأفكار ومن المعاني ومن الصور ومن الكلمات ومن العبارات الصادقة، ولا شيء غير ذلك.
ولقد اعطيت، انا الاحتفالي، هذا المسرح كل عمري، وذبت فيه حتى اصبحت انا هو وهو انا، ويعز علي أن يعبث العابثون بتراث وبتاريخ وبعلوم وبفنون وبصناعات وبتاريخ هذا المسرح.
وفي سؤال اخر، ومن نفس هذا الكتاب، يقول القائل في سؤاله ما يلي: انت الإنسان المسرحي والمسرحي الإنسان ( هل تغفر لمن يسيء اليك؟) وفي الجواب اقول ما يلي،:
(لمن يسيء إلي ممكن جدا، ولكنه غير ممكن بالنسبة لمن يسيء إلى العلم والفكر والفن والوطن، ولمن يعتدي على إنسانية الإنسان ولمن يتنكر لمدنية المدينة، ولمن يعتدي على حيوية الحياة)
ولهذا فإنني لا اغضب اليوم لشخصي، ولكنني اغصب من اجل كل القيم الإنسانية الجميلة والنبيلة، والتي غرستها اجيال من المسرحيين الكبار في ارض وفي تربية هذا المسرح العربي، والتي هي اليوم وغدا، وفي كل يوم، هي امانة في عنقنا جميعا، و خائن هو كل من لا يرفع اليوم صوته، وكل من يسكت عن الحق،
وبالتاكپد، فإن اغلب هذا الذي وصلنا اليه اليوم، ليس هو ما كنا نبحث عنه، وما كان يبحث عنا، وهو بهذا (مسرح) لا مسرح فبه، وهو (اجتهاد) لا إبداع فيه، وهو كلام لا معنى فيه، وهو تجريب لا علم فيه
ومن بين التعقيبات الكثيرة على المقالة السابقة، وهي كثيرة جدا، نقول ذ.فاطمة نصيف (فعلا استاذي انها السكتة القلبية، ليس للفن فقط، بل بالنسبة للثقافة بصفة عامة، وكافة المؤسسات،
كان المسرح مزدهرا إلى فترة الثمانينات (مسرح الهواة ) مع رواده من كتاب و نقاد و ممثلين، أمثال المسكيني الصغير ، فنيش، المنيعي، تيمد القمري … وسيادتكم طبعا واللائخة طويلة .
لكن السؤال المطروح هو، من المسؤول عن هذه النكسة ؟؟؟
مع تحياتي وتقديري )
هل احتاج اليوم لأن اذكر بان هذا الاحتفالي هو الذي قال بالأمس في كل كتاباته و بياناته ( قل كلمتك و امش إلى الأمام) واضاف بان ( من يمشي إلى الأمام لا يمكن ان يلتفت الخلف، كما لا يمكن ان يلتفت إلى المتخلفين)

مسرح الذي كائن ومسرح ممكن

وفي زمن مضى، كان هذا المسرح المغربي والعربي مختلفا، اذن لم يكن مهنة، ولا كان حرفة، ولا كان وظيفة إدارية، لأنه حياة الأحياء، ولأنه صوت الواقع، ولأنه لغة التاريخ، ولأنه عين الحق والحقيقة. ولم يكن ذلك المسرحي اجيرا لدى المنتج المسرحي، ولا كان موظفا في إدارة تابعة للدولة، ولقد كان في مسرحه سيد مسرحه، وكان في عالمه المسرحي سلطان عالمه، يقول ما يشاء، ويكتب ما يشاء، يطلب العلم المسرحي ولو في الصين، ويطلب الجمال المسرحي من اية جهة جاء هذا المجال
لقد كان المسرح عشقا وهواية وشغفا، وكان جنونا عاقلا، وكان فوضى منظمة، وكان قوة ناعمة، وكان ثورة يومية تعيد ترتيب الوعي في العقول وفي النفوس وفي الأرواح
لقد كان المسرح اختبارا واختيارا وجوديا، وكان لغة وثقافة، وكان في الحياة نظام حياة واسلوب حياة، وكان شغبا فكريا وسياسيا يشبه لحظته التاريخية، ويشبه بيئته الثقافية، ويشبه مجموع لغاته اللفظية والحسدية
وبخصوص هذا التردي، في كل علوم وفنون وصناعات و آداب و اخلاق هذا المسرح، في نفوس وعقول كثير من المسرحيبن، وتعقيبا على المقالة السابقة يقول ذ. سعيد ابو خالد.. (مع الأسف الشديد، لم يعد وضعُ المسرحِ يفرِحنا كما كان.
غابت النقاشات التي كانت ترافق التجارب المسرحيةَ بمختلف تلويناتها، وتراجعت العروض القوية التي كانت تشعل الساحة الفنية وتستقطب الجمهور. ومع هذا الغياب، غاب الجمهور أيضاً، حتى أصبح المسرح ـ للأسف ـ في وضعٍ أقرب إلى التسوّل.
في الماضي، كنّا نعيش الجدلَ الحقيقي، والنقاش العميق، والبياناتِ المسرحية التي تحدث حراكا فكريا وفنيا… أما اليوم فالصمت يخيّم، والركح يفتقد نبضَه القديم.
عميق مودتي أيها العزيز النبيل الدكتور سيدي عبد الكريم نعتز و نفتخر بكم مسرحيا كبيرا غيورا على المسرح والوطن)
وفي جملة واحدة نقول هو مسرح بلا مناخ، وهل يعقل وجود حياة واحياء وحيوية بدون مناخ؟
وهناك فعلا عروض مسرحية، ولكن بدون طقس احتفالي، وبدون فرح احتفالي، وبدون متعة احتفالية، وبدون زمن احتفالي، وبدون مشاركة وجدانية احتفالية
والمسرحي الكاتب كان من قبل موجودا، ولم يكن مجرد معد او مجرد مترجم او مجرد مقتبس، او مجرد مختلس، لقد كان كاتبا حقيقيا، حرا و مستقلا، ولم تكن كتاباته على المقاس، ولم يكن يتنازل عن سماواته العالية، لينزل إلى وحل الواڤع، ولم يكن يكتب لأية جهة من الجهات، ولم يكن ينتظر من يدفع له مستحقات الكتابة، لأن الكتابة كانت حياته، كل حياته، وكانت هويته، وكانت بيته و مسكنه، وكانت وطنه وكل عالمه، وكانت عنوانه في عالم هذا المسرح وفي مسرح هو العالم
اما كيف كان يكتب هذا الكاتب، فإنني اقول بانه كان يكتب كما يتنفس، وكانت أنفاسه الحية مشاهد وحوارات وخطابات صادقة
للجمهور، وكان پكتب للقارئ ايضا، وكان ينشر مسرحياته على حسابه الخاص، وكان يوزعها بنفسه، وكان القارئ يبحث عن هذه المسرحيات ويقتنيها، وكان يقراها، ويكتب عنها النقاد والباحثون، و ينشرون نقدهم في الجرائد وفي المجلات المغربية والعربية، ولا أحد كان ينتظر أن يهديه الكاتب نسخته
وكل هذا كان يحدث في مناخ ثقافي سليم، مناخ فيه حضور، وفيه اختلاف، وفيه حوار، وفيه مواكبة، وفيه منافسة شريفة ونزيهة، وفيه مشاركة وتطوع، وفيه متابعة يومية لكل ما يحدث في المسرح المغربي والعربي والعالمي.
وكل هذا، كان قبل ان يكون هناك شيء يسمى الدعم، من غير دعم الجمهور طبعا، ومن غير دعم رب العالمين، والذي هو وحده مانح الموهبة، وهو وحده مانح الإلهام لمن يشاء، وإلى جانب كل هذا كان هناك شيء غير قليل من الصبر ومن الصمود د ومن القدرة على مواجهة الصعاب المادية
في هذا المسرح، كان التكوين الذاتي يعوض التكوين المؤسسي، وكان كل ما يقال شفهيا يكتب ويدون على الورق، وكان كل ما يكتب، يجد من يقراه، وكان كل ما يقرا يتم التعليق عليه، و تتم مناقشته و مجادلته، بالوجه المكشوف وبالصوت العالي، وليس من وراء حجاب

تعقيبات بدرجة إضافات

وتعقيبا على نفس المقالة السابقة، وبخصوص المتاجرة في التفاهة والإسفاف في المسرح المغربي والعربي معا، يتساءل ذ. وليد خليفة
(من يوجه المسرح الآن نحو الفرجة التافهة، ولا يريد منا أن نصير مجتمعا يقظا منفتحا ناقدا محللا مفككا تجريديا أوتجريبيا أو غير ذلك ..هؤلاء يريدون المسرح دكانا تباع فيه النكتة الرخيصة والحركات المبتذلة والابتسامات المتصنعة أما الفكرة والاحتفال بها أغلقوا عليها منافذ العقل والتبصر والتأمل والمطارحة بالحجة والبرهان و المشاعر الحقيقية الصادقة ..رحم الله مسؤولا عمل عملا فأتقنه، ولا سامح مسؤولا صنع وهما من ستارة و ركح وصدقه وجعل له أتباعا يطبلون له ..)
اما ذ. كمال فهمي، وهو الباحث في الجماليات، والذي سبق أن درس الاحتفالية في علاقتها بالفلسفة، وذلك في كتابه ( المسرح والفلسفة) فقد عاد الى مفهوم التجريب، مؤكدا على انه غير التجربة، وقد كتب في تعقيبه على احد مقالات الاحتفالي الأخيرة يقول:
(مهم جدا ما تقوله في تعريف الاحتفالية، ما يطرح اليوم في النقد المسرحي هو مفهوم التجريب كما تعلم وقد حددته بدقة وهو في العلم يختلف عن ما يسمى بالتجربة التي توصف بانها عفوية تلقائية، فالتجريب العلمي هو سلسلة إجراءات من اجل التحقق من فرضية أو نظرية، وأنا اتفق معك تماما في قولك ان ما پهم الجمهور ليس هو هذا التجريب أو ذاك)
وأما ذ. شادية زيتون دوغان من لبنان، والتي هي اليوم اشهر واكبر سينوغراف في المسرح العربي، فقد انتقدت كثرة الأصباغ والأضواء في كثير من العروض المسرحية التي تدعي التجريب، وفي احدى تغريداتها تقول ما يلي:
(إضاءة بعض العروض المسرحية، وإن لامست المشاهد دراميا، تصلح للملاهي الليلية وليس للمسرح)
نعم، إن من وما كان جميلا، لا يحتاج لأن يتجمل، وكثرة الأصباغ في كثير من العروض المسرحية ليس له غير معنى واحد، وهو الرغبة في التغطية على التشوهات الخلقية في المسرحية وعلى بؤسها الفكري والجمالي.
وفي اخر هذا النفس الصادق والناطق بالحق والحقيقة، نقول الكلمة التالية:
هي معادلة خاطئة وظالمة وعبقرية في خرائط مسرحنا المغربي والعربي، وهي معادلة يمكن اختزالها في الصورة التالية، وهي ان من يفيد المسرح العربي، لا يستفيد منه باي شيء، وان من لا يفيد هذا المسرح يستفيد منه بكل شيء ..

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com