قصيدة للشاعرة فدوى گدور

تعالَ نُزهِرُ في القصيدة

تعالَ نُحلِّقُ…
نفتحُ للحرفِ نافذةً على الفضاءِ
نُسرِّجُ المجازَ ونمتطيهِ
كأنَّنا نُحلِّي فمَ الغيمِ
بقصيدةٍ عذراءَ لم يُدَنِّسها الوأدُ
تعالَ…
خُذْ راحتيَّ كأنَّكَ تلتقطُ
أجنحةَ الضوءِ حينَ يتكسَّرُ على جبينِ البحرِ
أو كأنَّكَ تلمُّ بقايا الندى
حينَ يهمسُ للفجرِ باسمِه السِّرِّي
تعالَ…
نُنزِفُ الشِّعرَ حدَّ الطُّهرِ
نُوشِمُ القصيدةَ بمدادٍ لم يَجرِفْهُ النسيانُ
لم تُدنِّسْهُ نظراتُ العابرينَ
ولا خُطى الذينَ لا يلتفِتونَ وراءَهم
تعالَ…
نُغنِّي للوطنِ نشيدًا
يُوشِكُ أن يصيرَ وترًا في حنجرةِ الريحِ
نُرتِّلُهُ كما ترتِّلُ النوارسُ حنينَها
فوقَ شُرفاتِ المدى
تعالَ…
نغزلُ من الصبحِ خيطًا سماويًّا
ننسِجُ منهُ عباءةَ حُلْمٍ
تكفي لتدفئةِ القلوبِ المكسورةِ
وتمنحُ البردَ معنًى أقلَّ وحشةً
تعالَ…
نُرمِّمُ وجوهَ الأطفالِ بابتسامةٍ
لم تُلوِّثْها الأيَّامُ
نُعلِّمُ العصافيرَ كيفَ تُهدهِدُ
جرحَ الأرضِ بنشيدٍ لا يُقهَر