تأملات زروالية

لا تحزن… إن الله معنا
ع.الزروالي
لكل إنسان بصمة يمتاز بها عن الغير. البعض بصمته الحكمة، وآخرون بصمتهم الصدق، وأناس بصمتهم العقل، ولكن الأخلاق الجميلة تجمع كل البصمات. فجمال أخلاق الإنسان يكفيه عن جميع البصمات. فإذا كان الجمال يجدب العيون، فالاخلاق تملك القلوب. فالناس لاتقاس بالعمر والمال والجاه، وإنما تقاس بطيبة القلوب وجمال الأخلاق. ثم إن الرضا ليس أن يمتلك المرء كلما يريد، بل أن يعرف كيف يفرح بما عنده، وأن يفهم كون بعض الأشياء التي يحبها لا تصلح له. كما أن السعادة ليست في كثرة المال، ولا في بلوغ كل التمنيات، بل في قلب مطمئن يعلم أن كل ما يحدث وراءه خير مهما بدا سوءه ظاهريا. لذا فعلى المرء ألا يضيع عمره في مطاردة ما ليس له، وعدم التعلق بما لا يريده الله له، إذ أن القلب المتعلق بالأشياء يتألم، في حين أن القلب المتعلق بالله يطمئن ويرتاح. فإن أخذ الله منا شيئا، فهو يهيء لنا ما هو أفضل. لذا فعلى المرء ألا يحزن، وليعش بقلب راض، فإن الرضا ينير الطريق، ويجعل كلما حولنا سلاما و طمأنينة. اللهم لسنا اقوياء بغيرك، ولا قادرين إلا بك، ولا منصورين إلا بقدرتك، فكن معنا يا رحيم . فلا عزة لنا إلا بك، ولا حياة لقلبنا إلا بنور رحمتك…