البيت الاحتفالي بيت زجاجي

الاحتفالي هو أساسا رؤية ورؤيا.. حضور متجدد في الزمن

فاتحة الكلام:
ونحن في هذه الاحتفالية، كتب علينا أن نكون مثل مولانا جلال الدين الرومي، لقد التمس من البستاني ان يعطيه وردة، فاعطاه البستاني البستان كله، بكل اشجاره ووروده وطيوره وعطوره ونسيمه ولعل اجمل شيء، هو ان تطلب الشيء القليل، وان ياتيك، من حيث تدري او لا تدرى، الشيء الكثير، واقول قولي هذا، في بداية هذا النفس الجديد من هذه الكتابة. لأشكر البستاني الكريم والرحيم اولا، لأنه أهدانا اعز ما اصبح لدينا، والذي أعطانا حتى من غير ان نسأله، ونشكر الظروف ثانيا، والتي جمعتنا في طريقنا برفاق الطريق، والذين وجدنا في وجودهم بجانبنا الأمن والأمان والصدق والمصداقية والأنس والوفاء وكل القيم الإنسانية الجميلة والنبيلة
ونحن اليوم، مثلما كنا بالأمس، في مسيرة هذه الاحتفالية ومسارها، مثل ذلك الذي طلب من ذلك الصياد الصيني ان يعطيه سمكة، فرفض الصياد ان يعطيه سمكة، واقترح عليه، بدلا من ذلك، ان يعلمه كيف يمكن ان يصطاد كل أسماك بحار العالم، وان يطعم بعلمه ومعرفته وخبرته كل الأفواه الجائعة في العالم وقوة هذه الاحتفالبة، لمن يريد ان بعرف، قد كانت دائما وماتزال، في نعومتها وفي رقتها وفي دقتها وفي شفافيتها وفي تسامحها، ولقد كانت مثل الزجاج، صعب صنعه وسهل كسره، ولعل هذا هو ما اخرى كثيرا من العابثين ان يرموها بالحجارة ونحن فعلا، في هذه الاحتفالية، قد كنا زجاجا، وكان بيتنا من زجاج، وكانت ارواحنا من زجاج، وكانت افكارنا الشفافة من زجاج، ولقد كانت صناعتنا داىما، وسوف تبقى، هي صنع الزجاج وهي صناعة المرايا، وفي المقابل، فقد كان هناك من (مهنته) كسر الزجاج فقط، وكسر المرايا الصادقة، وهل فعل كسر الزجاج يمكن ان يكون صناعة؟ وصناعة العقلاء تحديدا؟ وعلى امتداد نصف قرن من عمر قرنين، تعرض بيتنا الزجاجي للقذف بالحجارة، وتكسرت كثير من نوافذنا الزجاجية، والتي غيرناها بغيرها، ولكن البيت الاحتفالي ظل سالما، وظل قائما، وظل صامدا في وجه عبث العابثين وفي وجه فوضى الفوضويين وهذه الاحتفالية قد كانت في البدء كلمة، ولحد هذا اليوم مازالت كلمة، وسوف تبقى مجرد كلمة الى ما شاء الله، وعن معنى الكلمة يقول الاحتفالي مع عبد الرحمن الشرقاوي، وعلى لسان الحسين بن علي، في الثنائية المسرحية ( الحسين ثائرا) و( الحسين شهيدا) يقول: ( الكلمة نور وبعض الكلمات قبور) نعم، وفي القبور ظلام دائم وليس فيها اي بصيص من نور، وعلى ضوء هذه الحكمة يقول الاحتفالي ما يلي:
( المسرحية الحقيقة، في المسرح الحي، هي نور على نور، وكثير من المسرحيات قبور) وكثير من الكلام الذي ليس كلاما، هو مجرد ثرثرة بلا معنى، وقد يكون مجرد نميمة، وقد يكون مرجد إشاعة، يؤلفها عنك وعن حياتك وعن حياة فنك وعن حياة فكرك، شخص حاقد، وينشرها عنك الشخص الأحمق، ويزيد فيها من جهله الشيء الكثير، وياتي في المقام الثالث شخص غبي، لا يعرف الجو من اللو ولا الحي من اللي، ليصدقها بسهولة كبيرة، ويكون الخاسر الأكبر هي مولاتنا الحقيقة سحر الاحتفالي واسرار الاحتفالية وعن هذه الاحتفالية؛ العصية على الكسر، وعلى الإشاعات الكاذبة، وعلى القتل والاغتيال، وعلى السجن والنفي، وعلى الترويض و التدجين، وعن بيتها الذي يمكن أن ترى ما بداخله،يقول الباحث والمؤرخ الاحتفالي د، محمد محبوب ما يلي:
( ستظل الاحتفالية متمنعة على الترويض، مشاكسة ورافضة للحذاء الصيني، باحثة عن أفق للتجديد، ونابذة للتخندق السياسي والحزبي والقبلي والعرقي. وهذا مايمنحها الحرية في التفكير والقدرة على الإبداع، غير مؤطرة بتصورات جاهزة زوايديولوجية مسبقة أو فكر مدرسي دغمائي يجعل المثقف يتنازل عن حقه في المساءلة والتموقع خارج إرادة المجموعة/ العصابة التى ترعى الفكر القطيعي الذي يصادر حرية الأشخاص في التعبير خارج المرجعية المحددة سلفا) اما المخرج التلفزيوني والسينمائي ذ. حميد رشيد فقد قال تعقيبا على المقالة الأسبق من هذه الكتابة: (ما أعمق هذه الرؤية الاحتفالية التي تعيد للمسرح جوهره الحقيقي كفضاء للحرية والتعدد والاحتفاء بالإنسان المسرح، كما تصوره الاحتفالية، ليس مجرد شكل أو قالب جامد، بل هو تدفق دائم للحياة، مقاومة للإقصاء، وتحرر من القيود الفكرية والجمالية والسياسية. في زمن تتسارع فيه محاولات التوحيد القسري والتأطير الإيديولوجي، تأتي هذه الكلمات لتذكرنا بأن الإبداع لا يولد في القوالب، بل في كسرها. تحية لكل فكر يحتفي بالإنسان الحر، ولكل مسرح يسير في الاتجاه المشاكس من أجل الحقيقة والجمال) اما المخرج المصري صلاح الدمرداش، والذي هو احد الاسماء الكبيرة التي تثبت فضاءات المسارح ببور سعيد والاسكندرية، فقد قال في تعقيبه على نفس المقالة الأسبق ما يلي: (سيدى الإحتفالى الثائر الحر السياسى غير المتحزب عبد الكريم برشيد.. أيها النور الملهم نتعلم من سطور طكلماتك ومابين السطور نبحر فى فضاءاتك وننطلق . تحياتى ومحبتى الأبدية،( اما ذ، محمد اوموليد من مدينة تيفلت، والذي كان المثقف الفنان الذي شهد مولد الاحتفالية، والذي كان شاهدا على الظروف الصعبة التي خرجت فيها إلى الوجود، فقد قال: (ماذا بقي لي ان أقوله من كلمات في حق الدكتور عبد الكريم برشيد..كلمات اخترتها توافقا ان تروم عظمة هذا الهرم المسرحي، صاحب المدرسة الاحتفالية بامتياز دون ريب يذكر. أعود لأقول متسائلا : هل سأوفق كأولائك الذين سبقوني كلما أطرقوا باب تكريم هذا الرجل المغربي المتألق، والذي ذاع صيته الاحتفالي إلى حدود الخليج وتلشرق الأوسط، بل إلى قعر الدول الآسيوية و الغربية. أبدعت فتألقت دكتورنا وأستاذنا، اطال الله تعالى في عمرك رفقة صحة و عافية. تحياتي وتقديري و احترامي) الاحتفالي في المدينة الاحتفالية وهذا الاحتفالي هو الاحتفالية، وهذه الاحتفالية هي الاحتفالي، وهما معا روحان اثنان في بدن واحد، ولكن لهما اكثر من ظل واحد، و لهما اكثر من عمر واحد، وهذه الاحتفالية ليست حذاء او ربطة عنق، يمكن تغييرهما واستبدالهما، متى دعت الضرورة إلى ذلك, ولكنها جلدنا وما تحته وما خلفه وما يخفيه من حالات وعليه، فإن الحديث عن الاحتفالية يتضمن الحديث عن الاحتفالي بكل تاكيد، اي عن ذلك المواطن الكوني والاحتفالي، الفنان والمبدع والمفكر والاحتفالي والمعيد دائما، في الفكر والعلم والفن وفي كل مجالات الحياة اليومية، وهذا الكائن المتعدد الانتماءات والحالات هو الذي قال: (إنني أنا المواطن الإنسان، لا أعتز إلا بمواطنتي وبإنسانيتي، وكل شيء غير هذا مجرد تفاصيل، وأرى أن الأصل في هذا الإنسان أنه كائن مناضل دائما، تماما كما هي كل الكائنات الحية في الوجود، وحتى بعض الحجارة تقاوم الزمن، وتبقى حية وخالدة على الدوام، تماما كما هي الأهرام، وكما هي القلاع والأبراج والحصون، وكما هو بعض الكلام الذي لا يشبه الكلام، والذي هو فكر وعلم وفن، والمثقف واحد من حراس هذه الحصون، حصون المعنى قبل حصون المبنى، وحصون القيم الرمزية قبل القيم المادية، ويسعدني أن أكون واحدا من صناع هذه القلاع المعرفية والجمالية، وأن أكون واحدا من حراسها) هكذا تحدث الاحتفالي في كتابه ( انا الذي رأيت) حقا، إن الفنان ابن بيئته وابن زمنه ولحظته؛ هكذا يقول الاحتفالي، والذي عليه ( أن يكون أكبر من بيئته، وأن يكون أكبر من قبيلته، وأن يكون أرحب من لحظته الزمنية الضيقة، وأن يكون أخطر من اهتماماته اليومية المحدودة، وبذلك يكون فنانا شاملا ومتكاملا بشكل حقيقي، ويكون فنانا كونيا، وتكون حداثته متواصلة عبر التاريخ، ويكون مدركا لقانون التطور في الحياة، ويكون عارفا بسنة الله في خلقه، وألا يعاكس عجلة الزمن، وألا يمشي في الاتجاه المعاكس لمنطق التاريخ والجغرافيا، ومثل هذه الرؤية الواقعية والشاعرية هي التي تصنع الفنانين الكبار بلا شك، والتي تجعل حداثتهم عصية على المحو وعصية على التجاوز وغير قابلة التقادم) نفس المرجع السابق ولعل اسوا ما يمكن أن يتهدد حيوية الأحياء في المدينة الپوم، وبتهدد احتفاليتها وعيديتها ايضا، هو فعل التكرار الذي لا جديد فيه، والذي قد يحول كل الأيام المختلفة الى يوم واحد فقط، يوم يكرر نفسه بشكل الي غبي، وقد يكون الروتين الإداري شكلا اخر من أشكال التكرار الميكانيكي، وفي هذا الروتين الإداري (تحضر الأوراق وحدها، وتحضر ملفات الناس، وتغيب أجسادهم وأرواحهم، وأن يتحولوا إلى مجرد أرقام فقط، وهذا الاحتفالي هو الذي قال ( أكره الروتين الإداري، وأكره الانتظار، وأسوأ كل الأمكنة عندي قاعات الانتظار) وهذا ما باح به المفكر الاحتفالي للأستاذ عبد السلام لحبابي في كتاب( عبد الكريم برشيد وخطاب البوح) و(غودو) في الاحتفالية لا وجود له، لأن من نبحث عنه ليس بعيدا عنا، وقد قد يكون فينا ونحن لا ندري، وقد يكون هو نحن، ويكون كل واحد منا هو غودو الحي والحاضر بشكل متجدد وهذه المدينة الاحتفالية لها وجود حقيقي في الكون الاحتفالي، ولعل أهم ما يميز هذا الكون الاحتفالي هو أنه كون بلا طبقية وبلا تراتبية، وبلا حدود وبلا سدود، وبداخله لا وجود (إلا للإنسان، وكل التصنيفات المدرسية والعقائدية والقبلية والعرقية والشعوبية والقومية والعشائرية والحزبية تبقى خارج العالم الاحتفالي الحقيقي، وخارج مدينته الممكنة الوجود، والتي لا مكان فيها إلا للمواطن الاحتفالي الحر والمتحرر، والذي لا يمكن أن يتحالف إلا مع القيم الرمزية الخالدة، والتي لا يمكن أن يختلف حولها المختلفون، وهو متحالف مع الحق دائما، سواء أكان هذا الحق عندنا أو كان عند الآخرين، وهو متحالف مع الحقيقة أيضا، سواء أكان لها وجود هنا بيننا أو كانت هناك، في الهند والصين مثلا، و كانت أبعد من ذلك، وهو متحالف مع الجمال والكمال، ومع المحبة والأخوة، ومع الحرية والمسئولية، ومع الكرامة والفضيلة) من كتاب ( انا الذي رأيت) وأجمل كل المدن، بالنسبة للاحتفالي، هي تلك المدن السحرية التي تسكن الإنسان، بدل أن يسكنها، والتي تسعها القلوب الكبيرة، وتكون أوسع منها، وتكون أرحب منها، والتي تأخذ منها شيئا، وتعطيها أشياء كثيرة، وفي هذا المعنى يقول امرؤ القيس، مخاطبا مدينة باريس في مسرحية ( امرؤ القيس في باريس): (وأنا الآن في حالة وجد وسكر، أصبح يا باريس أرحب منك وأوسع، إنني أكبر ولا أشيخ، أكبر من داخلي، وعوض أن أسكن باريس، فغدا هي التي ستسكنني.. سأبني لدورك دورا في قلبي، سأكون نارا ملتهبة وأنت بصدري جمرة، غدا سأصبح عالما كاملا، أصير كونا، تدور بداخله شموس جديدة وأقمار زرقاء وخضراء ونجوم مشتعلة.. عجبا. كيف أسع هذه الدنيا ـ وما أرحبها ـ ولا تسعني هذه الدنيا) المدينة المدينة في مقابل المدينة البوليسية وهذه الاحتفالية، المحتفية بالإنسان وبالإنسانية، والعاشقة للحرية والتحرر، هي التي تميز دائما بين ( المدينة المتمدنة والمتحضرة) وبين ( المدينة المتوحشة) وتميز بين المدينة المدنية و(المدينة البوليسية، حيث يصبح المواطن مشكوكا فيه، ويكون متهما في وطنيته، ومتابعا باستمرار، وذلك إلى أن يبرئ نفسه، وأن يثبت العكس) من كتاب ( فلسفة التعييد الاحتفالي في اليومي وفي ما وراء اليومي) والمدينة الاحتفالية هي تلك المدينة (التي يسكنها الأحياء) وليست هي ( المدن ـ المقابر، والتي تحشر فيها الأجساد الآلية، بعضها إلى جانب بعض) من نفس المرجع السابق وهذه المدن الاحتفالية هي مدن حقيقية مفتوحة على الأرض والسماء، مدن تلتقي فيها عبقرية الطبيعة بعبقرية الإنسان، ولها جسد وروح، ولها عقل وقلب، هي مدن يؤثثها الجمال والاكتمال، ويسكنها الأمن والأمان، ويقيم فيها الإنسان وليس الحيوان، وبهذا فقد كانت هذه الاحتفالية مع الناس الأحياء وليس مع الحجارة الصماء والبكماء والعمياء، وكانت مع عبقرية هذا الإنسان في المدينة، والتي تتجلى في مصنوعات الصانع وفي تحف الفنان، وفي أفكار المفكر، وفي علم العالم، وكل مدينة تمنع التجول ليلا ليست مدينة، وكل مدينة تمنع التلاقي ليست مدينة، وكل مدينة تمنع الفرح والتعبير عن الفرح ليست مدينة، وكل مدينة لا وجود فيها الساحات العامة والحدائق العامة ليست مدينة، وقد تكون سجنا كبيرا، أو تكون منفى، أو تكون اقفاصا من إسمنت وحجارة، ويكون القفص فيها بحجم حي او بحجم مدينة او بحجم دولة او بحجم قارة ومن ضمن كل البيانات الاحتفالية التي ابدعها العقل الاحتفالي والوجداني الاحتفالي والمخيال الاحتفالي، هناك بيان خاص يحمل عنوان ( ما معنى أن تكون احتفاليا؟) وهو من ضمن البيانات التي تضمنها كتاب ( البيانات الجديدة للاحتفالية المتجددة) والذي صدر عن الهيئة العربية للمسرح بالشارقة، وفي هذا البيان (يتم التأكيد على أن الاحتفالي هو أساسا رؤية ورؤيا، وأنه موقف فكري والتزام أخلاقي، وأنه قناعة فكرية وجمالية، وأنه حضور متجدد في الزمن الجديد والمتجدد، وأنه قناعة وحرية) وان تكون احتفاليا بشكل حقيقي، فإنه لابد ( أن تكون حيا بشكل حقيقي) وبشكل كلي ايضا، وألا تكون نصف حي ونصف حي، او أن تكون حاضرا نصف حضور وغائبا نصف غياب، وألا تكون في حياتك وحيوتك مجرد ( آلة متحركة، أو مجرد لولب صغير في آلة بشرية كبيرة) والمطلوب منك هو ان تحيا الحياة، وانت تعرف معنى ان تحيا الحياة مع الأجساد والأرواح الحية، وذلك في الفضاءات الإنسانية والمدنية الحية وفي الأزمنة التاريخية الحية، وبغير هذا الاحتفال الصادق والعفوي، والذي يدل على حياتك وعلى حيوتك وعلى حريتك، فإنه لن تكون إلا شيئا من الأشياء، او مجرد تمثال حجري او خشبي متحرك. وانت الكائن الحي بين الأحياء، مطالب دائما بان تعرف ( بأن هذه الحياة أمانة، وأن عليك أن تصونها، وأن تحافظ عليها، وأن تقاوم من أجلها كل أعداء الحياة، وأن تكون بالضرورة في صف الغنى ضد الفقر، وأن تكون في صف الجمال ضد القبح، وان تكون في صف العلم ضد الجهل، وأن تكون في صف الصحة البدنية والنفسية والذهنية والروحية، وذلك في مقابل كل الأمراض والأعطاب التي تصيب الأفراد والجماعات والمجتمعات، وتصيب بعض المراحل التاريخية المختلفة والمتخلفة ) وان تكون احتفاليا معناه ان تكون مواطنا مدنيا وذلك في الوطن المدني، وذاك في المدينة المدنية وليس في المدينة البوليسية او في المدينة العسكرية، وفي هذا المعنى يقول الاحتفالي: (إنني أنا المواطن الإنسان، لا أعتز إلا بمواطنتي وبإنسانيتي، وكل شيء غير هذا مجرد تفاصيل، وأرى أن الأصل في هذا الإنسان أنه كائن مناضل دائما، تماما كما هي كل الكائنات الحية في الوجود، وحتى بعض الحجارة تقاوم الزمن، وتبقى حية وخالدة على الدوام، تماما كما هي الأهرام، وكما هي القلاع والأبراج والحصون، وكما هو بعض الكلام الذي لا يشبه الكلام، والذي هو فكر وعلم وفن)