اقصوصة

اقصوصة

عبورالليل

بقلم: الاستاذ المبدع محمد صوف

لنسمها فاطمة.
تحب الرسم والشعر و ترسم و تكتب القصائد . حياتها لوحة و قصيدة وقلبها مرتع للمحبة. دائما ترى الوجود جميلا.
و ذات صباح . دون سابق إنذار شعرت فاطمة بألم فظيع في الرأس . لم تعر الأمر كبير اهتمام و انتظرت أن يهدأ الألم لتذهب إلى لوحاتها وبعدها إلى قصائدها .
في الصباح الموالي عاد الألم وعاد الأمل .
ثم عاد الألم في الصباح الثالث والرابع والذي يليه . فقررت أن تعرض نفسها على طبيب .
أولا كان الفحص
ثانيا الراديو
ثالثا التحاليل
ارتاح الطبيب للمريضة ولوداعتها ورقتها و أدرك بحس المعالج أن فاطمة قوية و تستطيع تلقي النبأ اليقين.
وجاء النبأ اليقين . ورم في الدماغ.
وهذا معناه أن النهاية غير بعيدة . فقررت فاطمة أن تعرض كل اللوحات التي رسمت ما عدا واحدة . ثم نشرت قصائدها ما عدا واحدة. وارتأت أن تهدي السليم من أعضائها بعد موتها لمن يحتاجها .
ثم ماتت. كان عمرها ثمانا وعشرين سنة .
و بعد موتها رأى شاب أعمى النور بعينيها .كان عمره 28 سنة .
ذهب والدا الشاب الذي يبصر بعيني فاطمة لزيارة والديها ليشكراهما على صنيعهما . ولما رأت أمها الشاب اندهشت . و اقترحت عليه أن يرى اللوحة التي أصرت فاطمة على عدم بيعها . واندهش الجميع عندما رأوا أنها صورة الشاب المبصر حديثا .
تحت اللوحة كانت القصيدة تقول
قلبان عبرا الليل
وأحبا
ولم يلتقيا أبدا .

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com