كلمة تأبينية في حق الفقيد عبد الغني أبو العزم

عبد الغني أبو العزم : 12 ابريل 1941 – 18 مارس 2026
بقلوب يعتصرها الحزن ، وبنفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره ، ننعي الى الوسط الأكاديمي والثقافي المغربي رحيل قامة علمية وفكرية ، هو الدكتور عبد الغني أبو العزم ، الذي وافته المنية هذا اليوم بعد مسار حافل بالعطاء العلمي والالتزام الثقافي .
والفقيد حاصل على :
الماجستر من جامعة السربون في الفكر الاسلامي .
دكتوراه الدولة من الجامعة المغربية في المعجميات .
جائزة المغرب للكتاب عام 1996 .
وكان رحمة الله عليه قد تولى مسؤوليات أكاديمية عدة ، منها :
وحدة البحث والتكوين في علوم اللغة العربية والمعجميات .
مركز التواصل والبحث الثقافي .
الجمعية المغربية للدراسات المعجمية .
وكان الفقيد ، من خيرة الاساتذة الجامعيين وأحد أعمدة الدرس اللغوي والمعجمي بالمغرب ،مكرسا حياته لخدمة اللغة العربية بحثا وتأليفا وتدريسا. ولم يكن حضوره الأكاديمي مجرد وظيفة، بل كان رسالة عميقة الإيمان ، اختار أن يؤديها بأمانة العالِم وغيرة المثقف. وقد توج مساره العلمي والإبداعي بحصوله جائزة المغرب للكتاب سنة 1996، وهو تتويج مستحق لعطاء فكري رصين ترك بصمته المتنوعة في المكتبة العربية، ومن أبرز أعماله : معجم الغني – ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب (مترجم ) – المعجم المدرسي أسسه ومناهجه – أعز ما يطلب للمهدي بن تومرت ( تحقيق ) – الثقافة والمجتمع المدني – الضريح ( سيرة ذاتية ) – المعجم اللغوي التاريخي ، منهجه ومصدره … وغير ذلك كثير .
لقد ظل الفقيد الى غاية ترجّله ، مثقفا عضويا بالمعنى النبيل للكلمة، منحازا لقضايا اللغة والثقافة ، حاضرا بقوة في النقاشات العلمية ، مدافعا عن اللغة العربية بعلم وحكمة واتزان، دون ضجيج أو ادعاء. جامعا بين الصرامة العلمية والتواضع الإنساني ، وبين عمق المعرفة ونبل السلوك.
برحيله تفقد الجامعة واحدا من رجالاتها الأفذاذ في حقل اللغة والمعجم، ويفقد طلبته وزملائه أستاذا مكونا ومربيا باحثا، كما تفقد الساحة الثقافية صوتا رصينا ظل وفيا لقيم العلم واللغة والهوية .
وبهذه المناسبة الأليمة ، نتقدم في جريدة” ألوان الالكترونية ” بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة الى أسرته الكريمة، والى زملائه وطلبته والى كل مكونات الحقل الأكاديمي والثقافي، سائلين العلي القدير أن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء.
اللهم اغفر له وأرحمه وأكرم نزله ووسع مدخله، واجعل عِلْمَه الذي خلفه صدقة جارية ونورا يضيء دربه في الآخرة، وارفع درجته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
انا لله وانا اليه راجعون
