قصيدة جديدة للشاعر أحمد الرجواني

قصيدة جديدة للشاعر أحمد الرجواني
pinterest.png

 في ضيافة الاشتهاء

كانت كالريح حائرة
في أعرق الفجوات
جاءتني حاملة ليلها
تبحث عني في سهر الخطوات
فنذرت لها قدري
كالبرق كان مشتعلا
كالصدى في ذكرى الآهات
دح الصهد إزارها
بدا في انهيار الزمن
شرط جمالها القاصي
في بحر العبرات.
بدا نهدها من وراء الستار
يحجب عني الحدائق والزفرات
يغرز في جسدي
أظافر النزوات.
هل يمكن لها أن تعبدني
هل يمكن أن تطفئ نارا
استقرت داخلي كأنها
من فرط الاشتياق
وطول الفراق
لحظات
هل لي من لهفة
صيرتها لعنة الحزن لهفات.

تشطب الأنين
كل الأنين
تشذب الزهرات
من رياض صدرها
من سياط دهرها
من سويداء مقلتيها
من توهج وجعها
الغدير ينفلت في الخطوات.

حين تلتجئ إلي ضفائرها
يصدح لساني ابتهالات
ودندنات وزوابع ضاريات
أشتهيها حين تلتجئ إلي أبوابها
نائحات بالصلوات
أشتهيها حين أذكر
أنها تعرفني
وتعرفني القصبات
ترتديني حينها العثرات
تقوضني
حين أمتلك هذا العالم فيها
عن المسير في مخيالها البدايات.

كانت سفينتي تخاطب الأصداف
آوتها الريح والموجات
كل الطفلات الصغيرات
حتى آخر أنواع السيارات
وكل القطارات والعمارات
كل هاته الابتسامات.
كانت تخاطبني بالكلمات
مجرد كلمات وعبارات
شداها في الثرى
طوى كل التكهنات
سرى في القلب نورا
أحمر فاقعا
رفرف كالطير صادحا
كتفا مجهولا
طالما انتظرتها
لأعلمها أي عالم
كانت في دنيا الخمر والخمارات.

مدلهمة خطاي حين ترجيتها
أن تلتجئ إلي في يوم حر
وأن تقترب من قاربي
وأن تأخذ غرفة
في الفندق إلى جانبي
حين تركتها تنام
كالفراشة في مرأبي
ترجيتها أن ترمي بهذا السر
في وجوه الملوك والأميرات
أن تخاطبني بلغة
كباقي اللغات.

كانت تتأرجح في أريكتها
مواسم الشعر والشعارات
مواويل الأمهات
كل بقايا الارتدادات.

من المآذن والصومعات
تنكشف فضيحة الضحك
في بقايا رجل
على بطون العاهرات.

كانت تتلكأ نظرتها
فتسألني عن أسمى النظرات
أصغي فيها لصوت امرأة
مزقت الريح كواعبها
والخصر فيها محطة انتظار
للقطار المشتعل وللمسافات
العابرة على جسدي.

مبتسمة أتتني
تأكل الشمس أذرعها
وفي بحرها الحالم
تغتسل الأرض والسماوات.
كانت تأتيني
في النظرات والعبارات
عارية تأتيني في الفترينات
والواجهات المضيئة زواياها
أشرعة في الخواء
تأتيني
تصارع النوارس
تقاوم صوت المئذنات
وتشعل اللذة في العواصف
كانت تطفئ نور الريح المنهكة
على أبواب المداخن والمغارات
كانت تأتيني حين يأتي الحلم
رويدا تسري في زوايا الأولياء
شادية كل الأغنيات الجميلات
تأتيني
لتأخذ مني شيئا يخبو
حين تأفل شمس نهديها
وتلثم الجدران المالحات،
تعانق الصور على مكتبي
وتعشق في وجهي المدارات
حين رسمت على خديها
خطوات التاليات
على موسيقى صوتها المتدرج
في دماء شداها يكشف سحر الكون،
في مكناسة
في كل عواصم العشق
وفي كل المطارات………….

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *