عندما يعبث بالأحداث فينكشف المستور …

عندما يعبث بالأحداث فينكشف المستور …

تساؤلات معلقة!!!

                      د.محمد جستي

أشهد أن لساني يتقن الصمت، لكن عقلي لا يكف عن الكلام. تعددت العناوين وانقلبت الموازين.

إنها الدعوة إلى القطيعة المعرفية والفكرية مع البيان والمنطق والبرهان، من أجل إعادة تدوير العقول وفق أساليب جافة متذبذبة.
فالقول بجاهلية جميع الحقب التاريخية، يؤكد حصادنا اليوم لجاهلية كل العصور نتيجة ما تعكسه توجهات المسؤولين الخاطئة التي تحول دون فتح حوار سليم يهدف لمناقشة الأزمات الإقتصادية والسياسية بتبصر ومصداقية.
لقد حكم المسلمون العالم لمدة ثلاثة عشر قرنا. طوروا العلوم الفيزيائية والكيميائية والهندسية والجيولوجية والبيولوجية والفلسفية والطبية والتكنولوجية والرياضيات.لكنهم لم يهتموا بتطوير تقنيات وسائل القتال الحديثة.
لأن العقل المسلم لم يفكر يوما في ترك السيف والرمح واختراع أسلحة الدمار الشامل، التي تأتي على الأخضر واليابس. دائما كان يعتقد أن الحرب تحسمها المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيوش، لتجنب قصف المدنيين  وتدمير البنايات السكنية والمؤسسات العمومية والمستشفيات…و حرق المحاصيل الزراعية.
لكن وللأسف، مع ميلاد الحضارة الغربية في القرن التاسع عشر، أول ما فكروا به، هو تطوير الأسلحة على جميع المستويات العسكرية، البرية منها والجوية والبحرية من أجل فتك وإبادة الشعوب بدل الجيوش واللوجيستيك الحربي. حيث أعلنوا عن الوجه الحقيقي لخياراتهم الإيديولوجية التي تهدف إلى الدمار الشامل للبشرية.
كيف ذلك ؟
بعدما تمكنوا من الاستحواذ على جميع الكتب العلمية والمخطوطات التاريخية القديمة،التي كانت تؤثث رفوف المتاحف العربية. استطاعوا إقناع المسؤولين بسرقة أموال شعوبهم وإيداعها في بنوكهم:
1- من أجل استرجاعها كديون على شكل قروض في ذمة الشعوب التي نهبت منها بسعر فائدة جد مرتفع. 
2- توظيف تلك الأموال في البحث العلمي في مجال الأسلحة وتطوير الترسنة القتالية. إذ لا يقتضي هذا الأمر سوى وزيرا في المالية من جنودهم، 
 لا يخضع اختياره إلى شروط تتعلق بكفاءته العلمية، بل فقط لولائه وخضوعه، بغرض تنفيذ تلك الشريعة القديمة بطريقة لغة الأرقام، فالهيكل الأعظم يمنح البركة لمن يخضع ، واللعنة لمن يجرؤ على الرفض.
هذه ليست خطة إقتصادية جديدة ، بل ارتكاز على عقيدة غامضة، تقول بمن يملك الذهب يكتب الشريعة. لكن حين اختلط الاله بالربا والنبوءة بالربح، أصبح المال أكثر قداسة من المعابد، وأكثر طاعة من الملوك. لأن النظام المالي الجديد والفاسد،  لم يأت بتقنيات مالية جديدة، بل نفخ على الجمر في سرية ولم ولن تعلن، لكنها تمارس فوق طاولة كل قرض، وتحت ظل كل توقيع.
أما الوطن، فليس إلا ذبيحة تقدم قربانا على مسلخ الأسواق المالية باسم التقدم الحضاري. وكل ما نراه اليوم ، هو الامتداد لعقيدة لم تمت بعد، بل غيرت ثيابها واحتفظت بخنجرها الحاد.
العقل العربي  ..  إلى أين ؟ 
ماهو مصير الفكر العربي في ظل انتشار القطيعة المعرفية بين التجديد الفكري وتطور العلوم ؟؟
كيف يمكن تحديد بنية التخلف في العالم العربي من منطلق البنية الذهنية والثقافية ؟!…
كلها تساؤلات بحاجة إلى إجابة، رغم تجاوزات مقص الرقابة، وتطور العلوم الافتراضية ، وتهمة تورط العلوم بين الإفتراء والدمار، والحقيقة والخيال، كجزء من الخلل الذي يؤثر سلبا على التقدم في مجال البحث العلمي. لأن في هذه الظروف يصعب القضاء على الفساد، مهما تعددت المظلات والتبريرات. 
إذ ينشغل السواد الأعظم بأحداث بائع البيض ومشاكل بائع الخبز، وخذلان بائع الدجاج ، وغش بائع اللبن،  ورفع أثمنة المواد الغذائية حتى ينسى بائع الوطن.
حينها يضيع صوت الحكماء بين ضجيج الجهلاء، ويغيب التقدير، و يسوء التدبير.. و تختلط المعاني بالكلام.. و يتلوث الصدق بالكذب، وتكثر الجباية، فتشرف الدولة على النهاية.
ورد في إحدى الصحف، أن مباشرة بعد سقوط الإتحاد السوفياتي .. كرمت المخابرات الأمريكية عميلها الروسي وكان يشغل منصب وزير الخدمة المدنية في موسكو.
– سأله ضابط في المخابرات الروسية:
– كنت مسؤلاً عن مراقبتك ولم أجد لك أية علاقة مع المخابرات الأمريكية، ولا تواصل ولا مراسلة، فماهي الخدمة التي قدمتها إليهم حتى تم تكريمك؟
– قال: كنت أعين كل خريج في غير تخصصه و لا مجاله. وأشجع على ترقية الأغبياء في أعلى المناصب، مع دعاية إعلامية لهم. وأحول دون صعود الكفاءات باختراع نقص في شروط المباراة، حتى لم يتبق على رأس هرم الدولة إلا العجائز القدامى والأغبياء الجدد. فأصيب الإتحاد السوفياتي بالإفلاس الفكري ثم سقط.
إذن نستنتج مما ورد، أن قوة الفكر في نور المعرفة و قوة الإرادة في الطاقة الشخصية. فما يدرس بالمؤسسات التعليمية ليس علما بل ما هو إلا معرفة محدودة. لأن العلوم لا يستفيد منها إلا نخبة قليلة مصنفة من البشر تعد على رؤوس الأصابع، حيث يدرسون:
– رياضيات الفورتيكس
– سيد العلوم الأثيرية
– الضوء الأسود
– طاقة نقطة الصفر
– علوم الهندسة الصحيحة
– بصمة الخالق في الملكوت
– سر النسبة الذهبية في الكون
– طاقة الظل
– الطاقة الباردة 
– سيكولوجية الماء
– الطاقة الحيوية
– طاقة الغرانيت
– طاقة الزئبق الأحمر
كما أن هناك مخططات قادمة لا مفر منها، تتجلى في:
– خدعة الغزو الفضائي
– كذبة الاحتباس الحراري 
– كذبة الوباء الجديد 
– انهيار الاقتصاد العالمي
– العملة الرقمية 
– الذكاء الاصطناعي
– تفعيل 5G من أجل وضع حد لحياة الملقحين
– القضاء على العلماء والمثقفين
– فرض الديانة الإبراهيمية بقوة الحروب
– قطع الانترنيت و جميع المعاملات على الرافضين للنظام العالمي الجديد.
– نهاية السيادة الوطنية
– نهاية الجيوش النظامية 
– نهاية وحدة الأسرة المتماسكة
– نهاية الملكية الخاصة.
د.محمد جستي (المملكة المغربية)

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *