ليلة القدر المباركة

بانتظار “سيدنا قدر”
عبد اللطيف سرحان
في الليلة المباركة، ليلة القدر سنصلي بدون حساب ومنطق الحساب يهيمن علينا حيث إنها (خير من ألف شهر).
سنصلي و حسب الاعتقاد سينتظر الكل منا مرور “سيدنا قدر “، و كل واحد منا يكون قد أعد لائحة الطلبات السريعة حتى يفوز بقدرته وبقدره .
أما أنا و في جعبتي الكثير من الطلبات فسوف لن أغمض عيني حتى أصادف، هذا المبارك المسمى” سيدنا قدر ” وسأحاول أن تكون لي القدرة الكاملة لإسماع صوتي رغم زحمة كل تلكم الطلبات، وأدعو الى أن يعم السلم و السلام في غزة و في كل البقاع الملتهبة من العالم … وأن يعم الرخاء و الازدهار ويشتغل كل المعطلين وأن تتقلص الفوارق الإجتماعية بين الساكنة وينتشر العدل والمساواة.
سأطلب التعليم و الصحة والسكن للجميع، ويجد المغربي مقعدا في مدرسته الحلوة، وتعتني به المرببة اللطيفة المؤدبة الرشيقة، كما تعرفنا عليها أيام بوكماخ في المطالعة، ويجد الواحد منا سريرا في المستشفى وطبيبا للعناية به ودواء كافيا وملائما لعِلته. ويتوفر المغربي على سكن يليق بكرامته بعيدا عن جشع الابناك .
وأن يستفيد المغربي من عطاء البحر، ليأكل ما لذ وطاب من تلك الأسماك التي نراها في صفحات المجلات الملونة، بدون ذكر أي نوع من الأسماك ، حتى لا نثير حساسية بعض الأسماك الرهيفة.
وسأطلب من “سيدنا قدر” أن يعم الاستقرار في كل البيوت، وأن يتوقف الطلاق وتعود الأسرة إلى حالتها الطبيعية وتتقوى أسوارها بالحب والتقدير، وتفعيل القيم.
وأوجه الطلب الى “سيدنا قدر” أن يرجع العربي إلى أمجاده، ويسترجع شموخه الضائع ومكانته المغموسة في تراب الاستبداد .
وفي الأخير: إن بقي لي وقت عند تحليق “سيدنا القدر” … أدعوه أن يرزقنا الغيث والمحبة والتسامح والصحة والعافية والطمأنينة التامة.
ملحوظة : المرجو ان تخبروني بطلباتكم الموجهة الى ” سيدنا قدر” حتى نوحدها نوثقها ، ونطلبها في الوقت المناسب.
البيضاء في 27مارس 2025