ملتقى زرقاء اليمامة

ملتقى زرقاء اليمامة

دار الشعر تعقد دورة جديدة من ملتقى زرقاء اليمامة 

أقامت دار الشعر بتطوان فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى زرقاء اليمامة، الذي يصادف اليوم العالمي للمرأة من كل سنة. وشهد رياض الدالية في قلب المدينة العتيقة لتطوان، خلال الأسبوع الماضي، وقائع هذه الاحتفالية الشعرية والفنية، التي شهدت تكريم الشاعرة الزجالة والممثلة الفنانة زهراء زرييق، بحضور الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس والشاعرة عبيدة علاش. ورافقت الشاعرات المشاركات في الملتقى الفنانة وعازفة العود فاطمة الزهراء لقصيري، والتي قدمت معزوفات صاحبت القصائد التي ترددت على لسان الشاعرات في هذا الفضاء المغربي الأندلسي، الذي يعود إلى القرن الثامن عشر.

وتحرص دار الشعر في تطوان على إسماع صوت الشعر في هذه الفضاءات والمباني والرياضات التاريخية، التي احتضنت، على مر القرون الماضية، الكثير من مظاهر الإبداع الشعري والفني، والتي لا يقل جمالها المعماري شاعرية ورونقا، ومن ذلك هذا الرياض، المعروف بـ”دار الدفوف“، والذي كان مقرا للقنصلية الهولندية بتطوان في فترات سابقة.

واستهلت الشاعرة المكرمة زهراء الزرييق القراءات الشعرية بعرض أدائي قدمت ومسرحت فيه قصائدها الزجلية المكتوبة بالعامية المغربية، ومن تلك النصوص قصيدتها “إلا كتاب وجيت”، وفيها تقول وتنشد: “حضر لملوك وبخر لمكان/ يلا اكتاب وجيت/ فرش حصير الدوم/ ورش بالحنة داك السطوان/ وعلى باب لفصيل علق جدول/ محرز من يام الغفلة/ من يام كنت لمرا ملات السوارت والرزمة/ من يام كنت لمرا الحاكمة في الظلمة/ وعطياك مسوط تسوط مزود لخوا/ ومركباك على عود الحال نخوة/ غير نخوة ما هي قدرة ولا مقدرة/ غير نخوة ما هي سلطة ولا سلاطة/ غير نخوة/ نسمع صهيلك من باب السطوان/ نتهز أنا في قاع البيت/ من مور خامية الحشمة/ زعما زعما رانا حاجبة/ زعما زعما رانا حاشمة/ زعما زعما/ رانا غارقة في الجلالي/ والرجل جاني/ جاني بعجاجو/ جاني بمجاجو/ وهو ما جا/ حالي اللي جابو/ مقيد ليه في حجابو/ الحاطو في بزطامو/ واللي حلف عليه ما يتحل/ غ يلا غنيت ليه/ جيبوه ليا و يجبوه ليا/ وجبوه ليا يخوي بزطامو عليا/ وراني مريضة وراني مريضة/ وراني مريضة وحمة الغوان اللي بيا/ يلا كتاب وجيت/ نعاودو ديك ليام/ يلا كتاب وجيت/ نتحاسبو على هاد ليام المسوط بيديك/ وبزطامك في جيبك/ سير حلو على جناب الواد/ وخلي دمعك نازل هواد/ تحل الكرنينة سوالف الشوك/ وتحضر معاك على داك الشوق/ هدا يلا كتاب وجيت”.

وتتماهى الشاهرة عبيدة علاش مع قصيدتها، كما تقول في نص بعنوان “أنا القصيدة”، حيث تردد: “أنا الغريبة كم تجتر خيبتها/ تشكو تغربها بين المتاهات. أنا القصيدة كم أهفو لقافيتي/ أنا الأميرة في عرس المجازات. كفى من الغض عن زلات ألسنة/ ففي كياني نزيف من جراحاتي”.

وتقرأ من قصيدة أخرى: “عيناك سيدتي يزهو بها الشغف/ ويشرق الكون والغيمات تنصرف. هي البهاء الذي يسبي إذا نظرت/ يستوطن البوح في الأعماق ينكشف. والسحر من بسمة الإشراق تلهمني/ كأنها قمر يرنو وينتصف. من نورها دررا تنساب قافيتي/ فيزدهي العشق بالأشعار يعترف”.

أما الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس، فاختارت نصا عن مدينة باريس، كتبته في العاصمة الفرنسية، حيث “يتراءى لي اللاّممكنُ ممكنا/ أن أفضحَ اليد التي نهرتني/ ليلةَ اقترفتُ شدوي/ أن أمشي في منتصف العمر/ بكامل قوايَ الجنونيّة / أن أجهرَ انتمائي/ للمهبولين والعطشى/ وروّاد الحب. في باريسَ/ يتراءى لي اللاّممكنُ ممكنا/ أن أتجرَّد من خوفي/ وأسرح في الحيّ اللاّتيني / لأجالسَ البوهميّينَ/ المنغمسين في جحر البهاء/ وأمنحَ ملامحي/ لريشة قزحيّة/ ربّما تُخفي بشغبها/ احتراق السنين”.

وكان ملتقى زرقاء اليمامة قد انطلق منذ سنوات، وأقيم بشراكة مع المدرسة العليا للأساتذة بتطوان، واتحاد العمل النسائي، حيث صدر ضمن أشغال هذه التظاهرة ديوان للشعر العامي، بعنوان “سبع نساء، سبعة رجال“، سنة 2020، وديوان “زرقاء اليمامة.. شاعرات قادمات من المستقبل“، سنة 2021، وديوان “الشاعرات يكتبن أحسن“، سنة 2025، من إعداد وتقديم الشاعر إدريس الملياني، وهو أنطولوجيا تضم قصائد لمائة شاعرة وشاعرة مغربية، كما جرى تكريم عدد من الشاعرات المغربيات في فعاليات هذا الملتقى، الذي صار تظاهرة راسخة وموعدا قارا للاحتفاء بالشاعرات المغربيات، بينما لا تتردد دار الشعر بتطوان في إشراك صوت المرأة الشاعرة في جميع فعالياتها، منذ عشر سنوات.

Zahra

زهرة منون ناصر: صحفية مغربية كندية :مديرة موقع صحيفة ألوان: منبر إعلامي شامل يهتم بالأدب والثقافة ومغاربة العالم. Zahra Mennoune: Journalist Morocco-Canadian Responsible of publishing the Website : (Alwane "Colors" ) in Arabic language. (French) هام جدا: كل المقالات و المواد التي تصل ألوان تراجع من قبل لجنة االقراءة قبل النشر، ولا تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أم لم تنشر. كل الكتابات المنشورة تعبر عن آراء كتابها. ولا تعبر عن رأي الجريدة. رابط الموقع: Alwanne.com للتواصل :jaridatealwane@alwanne.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *