معرض صناعة الألعاب الإلكترونية: انطلقنا من مجرد فكرة..
باتجاه الإبداع والابتكار، وتشجيع الكفاءات .. الشابة المغربية.
تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، الدورة الثانية لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، ابتداء من اليوم 2 يوليوز، بقصر الرياضات بالمجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط.
الاعتماد الصحفي، يُمنح لنساء ورجال الإعلام الوطني والدولي، الحاملين لبطاقة الصحافة من المجلس الوطني للصحافة لسنة 2025 أو بطاقة الاعتماد لقطاع التواصل بالنسبة للصحافة الدولية المعتمدة بالمغرب. لن يمنح أي اعتماد لغير حاملي البطاقة المهنية.
خلال أيام المعرض، ستكون الفرصة للقاء صناع الألعاب الإلكترونية المغاربة والأجانب، اضافة إلى إجراء حوارات وتقارير، ولهذا الغرض يرجى التنسيق مع المهدي سيجاري.
التصريحات الصحفية ستكون مباشرة بعد الافتتاح، ويرجى كذلك إخبارنا للتنسيق معكم لإجراء جميع الحوارات أو طلباتكم الخاصة لتغطية أي نشاط متعلق بالمعرض.
*************
كلمة وزير الشباب والثقافة والتواصل خلال افتتاح الدورة الثانية لمعرض المغرب للألعاب الإلكترونية
قبل أربع سنوات، انطلقنا من مجرد فكرة، وهي أن يصبح المغرب قطب قاري وإقليمي في صناعة الألعاب الاكترونية، تطورت هذه الفكرة، اشتغلنا، حاولنا البحث عن تجارب مقارنة، واليوم نستثمر ما اشتغلنا عليه منذ نهاية سنة 2021.
2. ومن بين هذه النتائج، إطلاق الدورة الثانية لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، هذا الحدث الذي يتجاوز كونه مجرد تجمع، ليصبح محطة رئيسية في مسيرتنا نحو بناء اقتصاد رقمي متطور، عنوانه الإبداع والابتكار، وتشجيع الكفاءات والطاقات الشابة المغربية.
3. نتحدث اليوم عن قطاع عملاق، ينمو بوتيرة سريعة، ويُعد من أسرع الصناعات نمواً في العالم. يصل حجم سوق صناعة الألعاب الاكترونية عالميا إلى حوالي 300 مليار دولار أمريكي مع توقع وصوله إلى 535.29 مليار دولار بحلول عام 2033،
4. إن ما يميز هذه الصناعة ليس فقط حجمها الهائل، بل تنوعها أيضاً. فالألعاب المتواجدة بالهواتف الذكية وحدها تمثل ما يقرب من 49% من إجمالي الأرباح العالمية، محققة حوالي 92.6 مليار دولار، مع توقعات بنموها المتواصل. كما أن ألعاب الحاسوب وأجهزة الألعاب (consoles) لا تزال تستحوذ على حصة كبيرة، وتشهد ابتكارات مستمرة.
5. إن هذا النمو العالمي يضع أمام المغرب فرصاً استثنائية يجب علينا استغلالها. لقد أدركت المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الأهمية الاستراتيجية للتحول الرقمي، وجعلت منه ركيزة أساسية في “المغرب الرقمي 2030”. هذه الاستراتيجية الطموحة تهدف إلى تسريع التحول الرقمي في جميع القطاعات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير الكفاءات الرقمية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
حضرات السيدات والسادة
6. يمكن للمغرب أن يستثمر عدد من الفرص بفضل طاقات شبابية هائلة، تتمتع بشغف كبير بالتكنولوجيا والألعاب الإلكترونية.
7. إن توجيه هذه الطاقات نحو تطوير الألعاب، وتقديم برامج تكوينية متخصصة في تصميم الألعاب، والبرمجة، والفنون الرقمية، سيمكننا من بناء جيل جديد من المطورين والمبدعين المغاربة القادرين على المنافسة عالمياً.
8. لقد بدأ المغرب بالفعل في هذا الاتجاه، ولا يقتصر طموحنا على السوق الوطنية فقط، بل يمتد إلى المنطقة الإقليمية. ذلك أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) تعد من أسرع أسواق الألعاب نمواً في العالم.
9. اشتغلنا على تطوير هذه الصناعة، لدينا شراكة مع واحدة من أفضل المدارس عالميا ISART لتكوين مصممين ومبدعين في هذا المجال، بل حتى هيكلة قطاع التواصل أصبحت اليوم تشتغل وفق هذا المنطق وتضم مديرية خاصة بصناعة الألعاب الاكترونية.
10. وفي هذا الصدد، لا بد من التأكد على الدور الإيجابي الذي لعبه الشركاء الحكوميون في مواكبتنا عبر توفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار موازاة مع إحداث (Rabat Gaming City)، لتكون منصة للابتكار وتوفير شروط مناسبة للشركات الوطنية والدولية. كما أن هناك شراكات مغربية فرنسية لإطلاق برامج لشركات ناشئة في قطاع الألعاب.
11. عندما نتحدث عن صناعة الألعاب الاكترونية فنحن نتحدث أيضا عن إمكانية استغلال ما يمتلك المغرب من تراثا ثقافي غني ومتنوع يمكن أن يكون مصدر إلهام لمطوري الألعاب الاكترونية، عبر القصص التاريخية والأساطير الشعبية إلى الفنون المعمارية والموسيقى التقليدية، يمكن دمج هذه العناصر لإنشاء ألعاب فريدة تعكس الهوية المغربية وتجذب اهتماماً عالمياً.
12. إن هذا المعرض هو فرصة هامة لجمع كل هذه العناصر معاً: المواهب، والفرص، والبنية التحتية، والدعم الحكومي، والمحتوى الثقافي.
13. لهذا فإننا كوزارة الشباب الثقافة والتواصل، ندعو كل الحضور، من مطورين ورواد أعمال ومستثمرين وخبراء، إلى استثمار هذه المنصة لتبادل المعرفة، وعقد الشراكات، واستكشاف آفاق جديدة للنمو.
14. في الختام، فإننا نؤمن بأن المغرب قادر على أن يصبح لاعباً رئيسياً في صناعة الألعاب الإلكترونية على المستويين الإقليمي والدولي بفضل رؤية ملكية سامية، تشجع الانفتاح على الصناعات الكبرى، ودورنا هو العمل بشكل جماعي لتحقيق هذه الرؤية، و لنصنع مستقبلاً رقمياً مشرقاً لبلادنا محوره الشباب.
شكرًا لكم.
