تجميد دعم الإنتاج المشترك للأفلام السينمائية
رهان على إرساء الثقة بين المبدعين ومؤسسات الدعم
تجميد دعم الإنتاج المشترك للأفلام السينمائية من طرف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يهدد مصير العديد من الأعمال
في الوقت الذي يشهد فيه المشهد السينمائي المغربي دينامية ملحوظة على مستوى الإنتاجات والجوائز الدولية، تعاني عدة مشاريع سينمائية وطنية من صعوبات حقيقية في مرحلة ما بعد الإنتاج، بسبب غياب مساهمة أساسية كانت تلعب دوراً محورياً في استكمال تمويل هذه الأعمال:
الإنتاج المشترك مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT).
فرغم إدراج الأفلام السينمائية في البرنامج التوقعي السنوي للمؤسسة، إلا أن آلية Co-production لم تُفعّل منذ أزيد من سنتين، مما خلق حالة من الجمود أثرت على مجموعة من المشاريع التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الإنتاج، لكنها تجد نفسها اليوم مهددة بعدم الوصول إلى القاعات أو المهرجانات، فقط بسبب غياب الشريك التلفزيوني العمومي.
هذا التأخر لا يمس فقط بمصير هذه الأعمال، بل يطرح تساؤلات حول رؤية المؤسسة لالتزاماتها في دعم الإبداع الوطني، خاصة وأن الإنتاج المشترك مع القنوات العمومية يُعتبر شرطاً جوهرياً في معادلة تمويل العديد من المشاريع التي حظيت بدعم المركز السينمائي المغربي.
في ظل هذا الوضع، يطالب مهنيون بضرورة تسريع تفعيل شراكات Co-production، أو على الأقل توضيح سياسة المؤسسة في هذا الباب، بما يحترم مجهودات المنتجين والمخرجين الذين يعوّلون على هذا الدعم لبلوغ الجمهور المغربي والمساهمة في تنشيط الصناعة السينمائية الوطنية.
فالرهان اليوم لم يعد فقط على الإنتاج، بل على إرساء الثقة بين المؤسسات الداعمة والمبدعين، وتمكين الأعمال الفنية الجادة من بلوغ شاشات العرض والتوزيع في ظروف مهنية واضحة وعادلة.
